بعد حكم النقض.. القصة الكاملة لـ سفاح التجمع من البداية للنهاية
أُسدل الستار، على القضية التي هزت الشارع المصري والعربي طوال عامين بصدور حكم محكمة النقض النهائي، بتأييد إعدام "سفاح التجمع"، لتنتهي رحلة واحد من أخطر المجرمين الجنائيين في تاريخ مصر الحديث، وبدء العد التنازلي لتنفيذ القصاص العادل.
في هذا التقرير، نستعرض التسلسل الزمني الكامل للقضية، من لحظة اكتشاف الجثث وحتى الوقوف أمام منصة العدالة الأخيرة.
مايو 2024: صدمة “طريق الإسماعيلية” وبداية الخيط
بدأت فصول المأساة في 24 مايو 2024، حين عثرت الأجهزة الأمنية على جثامين ثلاث فتيات ملقاة في مناطق صحراوية متفرقة على طريق (القاهرة - الإسماعيلية) ولم تمضِ سوى 4 أيام، حتى كشفت النيابة العامة في 28 مايو التفاصيل الأولية الصادمة، مؤكدة أنها تمتلك أدلة دامغة (بصمات، تفريغ كاميرات، وفيديوهات) تدين المتهم "كريم".
يونيو 2024: العدالة الناجزة.. المتهم خلف القضبان
بسرعة لافتة، أحالت النيابة العامة، المتهم إلى محكمة الجنايات في 9 يونيو 2024، بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد لثلاث سيدات بعد تعذيبهن. وفي 12 يونيو، وقف المتهم للمرة الأولى داخل "قفص الاتهام" في أولى جلسات محاكمته، وسط ترقب إعلامي وشعبي واسع.
أغسطس وسبتمبر 2024: أول حكم بالإعدام
بعد تداول القضية وسماع الشهود، قررت محكمة جنايات القاهرة في 24 أغسطس، إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه. وفي 12 سبتمبر 2024، نطق القاضي بحكم الإعدام الأول، مؤكدا أن المتهم لم تأخذه شفقة بضحاياه.
رحلة الاستئناف: غياب "لبنى" ومحاولات الإفلات من المشنقة
لم تنتهِ القضية عند هذا الحد، ففي 27 أكتوبر 2024، بدأت أولى جلسات استئناف المتهم على حكم إعدامه. وخلال هذه المرحلة، حاول الدفاع تقديم دفوع قانونية لتخفيف العقوبة. وفي جلسة 14 نوفمبر، استدعت المحكمة طليقة المتهم "لبنى" لسماع شهادتها حول سلوكه، إلا أنها تغيبت عن الحضور، مما زاد من غموض الجوانب النفسية للمتهم.
نوفمبر وديسمبر: المفتي للمرة الثانية وتأكيد العقوبة
في خطوة قضائية لافتة، أحالت محكمة الاستئناف أوراق المتهم للمرة الثانية إلى مفتي الجمهورية في 28 نوفمبر 2024. وبعد استلام الرأي الشرعي، قضت المحكمة في 25 ديسمبر 2025 بتأييد حكم الإعدام، لتقترب رقبة السفاح من حبل المشنقة أكثر من أي وقت مضى.
15 مارس 2026: كلمة الفصل ونهائية الحكم
15 مارس 2026، أصدرت محكمة النقض، حكمها برفض الطعن المقدم من المتهم وتأييد إعدامه بشكل "نهائي وبات".
بهذا الحكم، أُغلقت كل أبواب الطعون القانونية، وأصبح الحكم واجب التنفيذ، لتنتصر إرادة القانون وتستريح أرواح الضحايا بعد رحلة تقاضٍ استمرت نحو عامين.