القدس في العشر الأواخر.. حصار مشدد يمنع المصلين من بلوغ الأقصى

القدس في العشر الأواخر..
القدس في العشر الأواخر.. حصار مشدد يمنع المصلين من بلوغ الأق

مع دخول شهر رمضان المبارك أيامه الأخير، تحولت أزقة البلدة القديمة في القدس ومحيط المسجد الأقصى إلى "منطقة عسكرية مغلقة" بفعل التعزيزات الشرطية الإسرائيلية غير المسبوقة. وفي ظل استمرار الإغلاق الشامل للمسجد لليوم السابع عشر على التوالي، يجد المقدسيون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع قيود تمنعهم من إحياء الليالي الفضيلة في قبلتهم الأولى.
قبضة أمنية مشددة
شهدت الساعات الماضية انتشارًا مكثفًا لأكثر من 3000 عنصر من شرطة الاحتلال وحرس الحدود، تركزوا بشكل أساسي عند "باب العامود"، "باب الساهرة"، وطرقات البلدة القديمة المؤدية للمسجد الأقصى. وتأتي هذه التحركات بذريعة "الحفاظ على الأمن" وتجنب التوترات، إلا أنها تسببت عمليًا في عزل المسجد تمامًا عن محيطه.
صلاة على "أقرب نقطة"
رصدت الكاميرات وشهود العيان محاولات مئات الشباب المقدسيين كسر الحصار المفروض عبر التجمع وأداء الصلاة في أقرب نقاط ممكنة من المسجد الأقصى، وتحديدًا عند المداخل الخارجية للبلدة القديمة والأرصفة المحاذية للحواجز العسكرية.
تدخل سريع وقمع للمصلين
أفاد شهود عيان بأن قوات الشرطة لم تكتفِ بالمنع، بل نفذت تدخلات سريعة لفض تجمعات المصلين قبل الشروع في الصلاة. واستخدمت القوات القوة لإبعاد الشباب، بدعوى أن وجودهم في هذه النقاط "يشكل خطرًا على حياتهم ويعد مخالفة صريحة لتعليمات السلطات" في ظل حالة الطوارئ المعلنة.
سابقة تاريخية
يعتبر هذا الإغلاق، الذي طال العشر الأواخر من رمضان ومنع الاعتكاف وصلاة التراويح، سابقة لم تشهدها المدينة منذ عقود.
بين الرغبة في التعبد والقيود الأمنية الخانقة، تبقى القدس في حالة غليان صامت، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة المتبقية من الشهر الفضيل.