وزيرا التعليم العالي والعمل يشهدان إطلاق النسخة الرابعة من ماراثون أهداف التنمية المستدامة بالجامعة البريطانية

 صورة لايف

شهد الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وحسن رداد، وزير العمل، انطلاق فعاليات النسخة الرابعة من ماراثون أهداف التنمية المستدامة (ماراثون التوظيف)، تحت شعار "Run for Youth Employment"، والذي نظمته الجامعة البريطانية في مصر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وتحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والسفارة البريطانية في مصر، وبتنظيم كايرو رانرز، وذلك بمقر الجامعة البريطانية في مصر بمدينة الشروق.

وجاء ذلك بحضور صاحب السمو الملكي الأمير رادو، أمير رومانيا، والسيدة فريدة خميس، رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية في مصر، والدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، والسيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر،وسفير جمهورية أذربيجان بالقاهرة الدكتور الخان بولوخوف، والسفير ثابت سوباسيتش، سفير البوسنة والهرسك لدى مصر، والسفير إيدان أوهارا، سفير أيرلندا لدى مصر، والسفيرة أوليفيا توديريان، سفيرة رومانيا لدى مصر، كما شارك عددًا من مجلس أمناء الجامعة والعديد من الضيوف البارزين من مختلف القطاعات.

وشارك في فعاليات الماراثون، الذي يعد أحد أكبر الفعاليات الرياضية الجامعية في مصر، آلاف من الشباب والطلاب والعائلات من مختلف الفئات العمرية.

وعلى هامش فعاليات الماراثون، تفقد الوزيران  مجموعة متنوعة من الأنشطة داخل الحرم الجامعي، شملت معرضًا فنيًا مفتوحًا لعرض أعمال الطلاب ومبادراتهم من مختلف كليات الجامعة، فضلًا عن تفقد جناح كلية السياحة وإدارة الفنادق، باعتبارها أحدث كليات الجامعة، بالإضافة إلى توفير فحوصات طبية، وممارسة أنشطة رياضية متنوعة.

وفي كلمته، أكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الحضور الدولي الواسع، وفي مقدمته مشاركة صاحب السمو الملكي أمير رومانيا وعدد كبير من السفراء، يعكس عمق العلاقات الدولية والتعاون المشترك، متوجهًا بالشكر للجامعة البريطانية في مصر على تنظيم هذه الفعالية المتميزة، والتي تجسد الدور الحقيقي للجامعات في خدمة المجتمع وتعزيز المسؤولية المجتمعية.

وأشار الوزير إلى أن هذا الماراثون يعد نموذجًا ناجحًا للمبادرات المستدامة خاصة مع تركيزه هذا العام على دعم توظيف الشباب، وهو أحد أهم أولويات الدولة المصرية، مؤكدًا أهمية ربط التعليم بسوق العمل وتعزيز المشاركة المجتمعية، باعتبارهما أساسًا لتحقيق التنمية، مؤكدًا دعم كافة الجهود التي تسهم في تمكين الشباب وبناء مستقبل أفضل.

وأوضح السيد/ حسن رداد، وزير العمل، أن هذا الحدث يجسد بصورة عملية التكامل بين منظومة التعليم وتلبية احتياجات سوق العمل، ويعكس توجه الدولة نحو تمكين الشباب باعتباره أولوية وطنية، تتطلب تضافر جهود الحكومة والجامعات والقطاع الخاص، مؤكدًا أن الماراثون يتجاوز كونه فعالية رياضية، ليصبح منصة متكاملة لتعزيز التناغم المجتمعي وترسيخ قيم الانتماء والعمل الجماعي، مشددًا على دعم الدولة الكامل لكافة المبادرات التي تسهم في تأهيل الشباب وربطهم بفرص العمل، داعيًا الجامعات إلى التوسع في تبني مبادرات نوعية تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة.

وأكد صاحب السمو الملكي الأمير رادو، أمير رومانيا، أن هذا الماراثون لا يقتصر على كونه حدثًا رياضيًا، بل يحمل رسالة إنسانية تهدف إلى دعم الشباب وتعزيز قدراتهم، كما يجسد نموذجًا متكاملًا للتعاون بين المؤسسات التعليمية والدولة والمجتمع الدولي، مما يعكس روح التضامن الإنساني ويعزز جسور الشراكة بين الشعوب، وأشار إلى عمق العلاقات التاريخية بين رومانيا ومصر الممتدة لأكثر من 120 عامًا ودورها في دعم مسارات التنمية المستدامة.

وأكدت السيدة فريدة خميس رئيس مجلس أمناء الجامعة البريطانية، أن ما تحققه الجامعة اليوم هو انعكاس لرؤية مؤسسية تؤمن بأن التعليم هو المحرك الحقيقي للتنمية وبوابة تمكين الشباب، مشددة على أن الاستثمار في الإنسان يظل الرهان الأهم لبناء مستقبل مستدام، موضحة أن ماراثون أهداف التنمية المستدامة يجسد هذا التوجه بوضوح، حيث يجمع بين الوعي والعمل ويحول طاقات الشباب إلى قوة فاعلة قادرة على إحداث تأثير حقيقي، مؤكدة أن دعم الدولة والحضور الدولي يعززان من مكانة الجامعة كنموذج رائد لمؤسسة تعليمية تصنع الفارق وتبني أجيالًا مؤهلة لقيادة المستقبل بثقة واقتدار.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، أن الجامعة البريطانية في مصر تتحرك وفق استراتيجية طموحة لا تكتفي بمواكبة التغيرات، بل تستهدف قيادتها، من خلال ربط التعليم باحتياجات سوق العمل وترجمة أهداف التنمية المستدامة إلى واقع تطبيقي، مؤكدًا أن الجامعة تركز على بناء شخصية متكاملة تمتلك الوعي والمهارة والقدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، عبر مبادرات نوعية ذات تأثير ملموس، لافتًا إلى أن تنظيم الماراثون للعام الرابع على التوالي يعكس التزامًا حقيقيًا بجعل توظيف الشباب في صدارة أولوياتنا، مشيرًا إلى أن اختيار الهدف الثامن جاء بإرادة طلابية وأكاديمية تعكس إدراكًا عميقًا لتحديات الواقع، مؤكدًا أن الحضور الدولي الرفيع يعكس ثقة متنامية في دور الجامعة كمؤسسة قادرة على قيادة حوار عالمي وبناء شراكات مؤثرة.

وقالت السيدة تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، إن الماراثون يجسد أهداف التنمية المستدامة ومنذ انطلاق هذه المبادرة بالتعاون مع الجامعة البريطانية في مصر عام 2023، تطورت لتصبح فعالية سنوية تسلط الضوء في كل عام على أحد أهداف التنمية المستدامة، محققة الربط المنشود بين نشر الوعي والعمل الفعلي، وحاشدة لجهود الشباب والأوساط الأكاديمية والشركاء حول أولويات مشتركة، ويكتسب التركيز هذا العام على الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة أهمية خاصة، إذ يأتي في وقت يشهد فيه "مستقبل العمل" إعادة صياغة جذرية مدفوعة بالتحولات الخضراء والرقمية، ومن هذا المنطلق، يعمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع شركائه لضمان تمكين الشباب وتزويدهم بالمهارات والدعم اللازم، ليس فقط للوصول إلى الفرص المتاحة، بل لابتكار فرص جديدة؛ ليكونوا بذلك مساهمين فاعلين في تشكيل ملامح مستقبل العمل، لا مجرد جزء منه.

وأكد الدكتور عمرو سعدة، مساعد نائب رئيس الجامعة لشئون التوظيف والخريجين ورئيس اللجنة المنظمة للماراثون، أن الفعالية تعكس روح الانتماء والتكامل داخل الجامعة ووعي الطلاب بأهداف التنمية المستدامة، وحرصهم على دعم توظيف الشباب، موضحًا أن الماراثون أصبح منصة متكاملة تُبرز قوة المنظومة التعليمية وتنوع أنشطة الكليات، مشيرًا إلى نجاح الجامعة في تأهيل خريجين قادرين على المنافسة محليًا ودوليًا وتحقيق معدلات توظيف مرتفعة.

ومن جانبها، قالت الدكتورة عبير شقوير، مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، إن الماراثون يجسد جوهر التنمية الحقيقي على أرض الواقع والمتمثل في (الإنسان، والغاية، والفرص)، ونحن في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملتزمون بالعمل جنبًا إلى جنب مع شركائنا لضمان تأهيل الشباب وتمكينهم، ليس فقط للمشاركة، بل لقيادة عالم عملٍ متغير ترسم ملامحه التحولات الخضراء والرقمية، لافتة إلى أن مبادرات كهذه تسهم في ربط الوعي بالمسارات العملية، مما يدعم الشباب في الوصول إلى الفرص، وبناء المهارات المواكبة لاحتياجات العصر، والمساهمة بفاعلية في بناء اقتصادات أكثر شمولًا واستدامة.

يذكر أن الماراثون تضمن ثلاث مسافات مختلفة وهي: 2 كيلومتر، 5 كيلومترات، 10 كيلومترات؛ لتناسب جميع الفئات المستهدفة.