نبوءة نهاية العالم.. عالم شهير حدد التاريخ قبل 68 عامًا
قبل ستة أشهر فقط من الموعد المثير للجدل، يعود بحث قديم نُشر عام 1960 (مبنى على بيانات 1958) للظهور بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعنوان: "يوم القيامة: الجمعة 13 نوفمبر عام 2026". لكن ما يقوله البحث فى الحقيقة أكثر تعقيدًا وإثارة من أى نبوءة كارثية، حيث أنه حدد نهاية العالم فى ذلك الموعد.
من هو هاينز فون فورستر؟
الكاتب هو الفيزيائي النمساوي هاينز فون فورستر، الذي كان يعمل في جامعة إلينوي رفقة باتريشيا إم مورا ولورانس دبليو أميوت. قاموا بتحليل 24 تقديرًا للسكان العالمي وطبقوا عليها نموذجًا رياضيًا. أظهرت النتائج منحنىً بيانيًا لو مُدَّ إلى الأمام، ليشير إلى تاريخ محدد (13 نوفمبر 2026) حيث يميل عدد السكان رياضيًا نحو ما لا نهاية.
انفجار عدد سكان الأرض
وأوضحت صحيفة ماركا أن العالم النمساوى يرى أنه وفقا للحسابات الرياضية الذى أعده لدراسة سكان الأرض، فإن سكان الأرض سيرتفع عددهم تدريجيا إلى أن تصل إلى مرحلة الإنفجار فى اليوم المحدد، الجمعة 13 نوفمبر 2026، وبالتالي فإن عدد السكان سيكون كثير للغاية لدرجة أن الأرض لا تستطيع أن تتحمل هذه الأعداد، وبالتالي سيكون نهاية العالم، حسب معادلته الرياضية التي اتبعها.
انتهاء الموارد ومنها النفط
كما توقع العالم النمساوى بإنتهاء موارد الأرض مع ارتفاع عدد السكان، وعلى رأس هذه الموارد هى النفط، فى الوقت الذى يزيد فيه طاقة الشمس.
لكن المهم أن هذه ليست نبوءة مابوية أو توقعات كارثية، بل دراسة علمية محكمة حول استغلال موارد الأرض. ومن قبيل المفارقة أن الموعد يصادف الجمعة 13، وهو يوم يرتبط في الثقافة الشعبية بالأحداث السلبية وسوء الحظ.
ما هو "يوم التجاوز"؟
هذا هو المصطلح الذي صاغه فون فورستر، وهو مؤشر يقيسه حاليًا منظمة جلوبال فوتبرنت نتورك"، تشير الأرقام إلى أن الكوكب يعاني بالفعل من عجز إيكولوجي مزمن سنويًا. فالبشرية تستهلك ما يعادل 1.75 كوكبًا سنويًا، أي أسرع من قدرة الأرض على تجديد هذه الموارد طبيعيًا.
تم العثور على طرق لتعويض العجز، والأهم من ذلك أن الموارد لا تنضب جميعها فى الوقت نفسه وبنفس النسب. هذا العامل، بالإضافة إلى التباطؤ السكاني الكبير، يجعل تحليل فون فورستر قديمًا، لأنه يعكس واقعًا بعيون قبل نصف قرن.
ما تمثله الدراسة اليوم هو تحذير من خطر مشكلة هائلة الحجم: الإدارة الفعالة والكفؤة للموارد التي يضعها كوكبنا تحت التصرف. لقد حل "يوم التجاوز" بالفعل، وقبل أن تحدث نهاية البشرية كما نعرفها، لم يتبقَ سوى محاولة تطبيق أنماط حياة مستدامة.