طرده من العمل فخطط للانتقام.. حكاية سائق تنكر في نقاب لقتل مسن وسرقته بالعباسية

طرده من العمل فخطط
طرده من العمل فخطط للانتقام.. حكاية سائق تنكر في نقاب لقتل م

لم يتخيل أحد داخل إحدى محطات مترو الأنفاق بمحافظة الجيزة أن يقود مشهد عابر لشخصين أثارا الشكوك إلى كشف مخطط لقتل مسن وسرقته داخل شقته بمنطقة العباسية.

في البداية، بدا المشهد عاديًا لشخصين يتحركان بسرعة لافتة؛ أحدهما في هيئة سيدة منتقبة، والآخر يسير بجواره في حالة من التوتر والارتباك. إلا أن هذا الارتباك كان كافيًا لجذب انتباه رجال الأمن داخل المحطة.

ومع استيقافهما لفحص هويتهما، بدأت خيوط المفاجأة تتكشف سريعًا، إذ تبين أن المنتقبة ليست سيدة، وإنما رجل أخفى ملامحه بالكامل خلف النقاب في محاولة لتجنب الاشتباه به، وهو ما دفع رجال الأمن إلى التوسع في فحص موقفه ومرافقه.

وخلال الاستجواب الأولي، بدأت تفاصيل المخطط تتكشف تدريجيًا، إذ أقر أحد المتهمين بأنه كان يعمل سائقًا لدى مسن يبلغ من العمر 80 عامًا بمنطقة العباسية. وبحكم عمله، كان على دراية كاملة بتحركاته ومواعيد وجوده داخل المنزل، كما كان يعلم باحتفاظه بمبالغ مالية داخل شقته.

ومع مرور الوقت، لم تتوقف الأمور عند حدود المعرفة، بل تحولت تلك المعلومات إلى فكرة للاستيلاء على الأموال. ووفق التحقيقات، سبق للمتهم سرقة مبالغ مالية من المسن بأسلوب المغافلة، قبل أن يُكتشف أمره ويُطرد من العمل.

لكن الطرد لم ينهِ الأمر، بل دفع المتهم إلى مرحلة أكثر خطورة، إذ تحول دافع الانتقام لديه إلى مخطط للاستيلاء على أموال المسن بالقوة، مع التفكير في التخلص منه. ولتنفيذ خطته، استعان بأحد أقاربه مقابل منحه جزءًا من الأموال المتحصلة من الجريمة.

وفي محاولة لإخفاء هويته أثناء التحرك، لجأ المتهم إلى ارتداء النقاب، معتقدًا أن هذا التنكر سيمنحه فرصة الوصول إلى هدفه دون إثارة الشبهات. إلا أن الخطة التي بدت محكمة في ذهنه لم تصمد أمام أول اختبار حقيقي داخل محطة المترو.

فقد قادت حالة الارتباك التي ظهر بها المتهمان إلى استيقافهما، لتبدأ لحظة انهيار المخطط بالكامل، قبل الوصول إلى منزل المسن أو تنفيذ أي جزء من الجريمة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين في اللحظات الأخيرة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.