كواليس التحقيقات.. التفاصيل الكاملة لواقعة سماعة الغش والملقاط بحقوق أسيوط

كواليس التحقيقات..
كواليس التحقيقات.. التفاصيل الكاملة لواقعة سماعة الغش والمل

تزامنًا مع عودة الطلاب لأداء امتحانات الفصل الدراسي الثاني عقب انتهاء إجازة عيد الأضحى المبارك، أجريت جولة ميدانية داخل أروقة كلية الحقوق بجامعة أسيوط.

وأوضح الدكتور دويب حسين صابر، عميد الكلية، أن الامتحانات تسير وفقًا للجداول المقررة مسبقًا في أجواء منضبطة.
وأشار إلى التواجد الأمني المكثف على بوابات الكلية، وتفعيل مبادرة استلام الهواتف المحمولة في أماكن الأمانات المخصصة قبل دخول اللجان، لضمان استقرار العملية الامتحانية.

وحول الأزمة الأخيرة التي أثارت الجدل والمعروفة إعلاميًا بـ"واقعة الملقاط وسماعة الغش"، أوضح الدكتور دويب حسين أن الطالب ضُبط متلبسًا باستخدام سماعة دقيقة داخل أذنه للغش، حيث تم استخراجها وتحرير محضر رسمي بالواقعة وإحالتها بالكامل إلى التحقيق.
وأشار عميد الكلية إلى أن الطريقة التي اتبعها عضو الهيئة المعاونة لضبط السماعة تضمنت بعض الملاحظات الإجرائية، مؤكدًا أنه تم توجيه التعليمات اللازمة لجميع المعنيين بضرورة الالتزام بالقواعد القانونية السليمة، ومشددًا على انتظار نتائج التحقيقات لاتخاذ القرار المناسب.

وأكد عميد الكلية أن الجامعة، برعاية الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي، تولي اهتمامًا بالغًا بتهيئة قاعات الامتحانات وتزويدها بكاميرات المراقبة.
وأضاف أن كلية الحقوق كانت رائدة في تطبيق نظام "أمانات الهواتف" منذ أكثر من خمس سنوات، وهي المبادرة التي عُممت مجانًا على مستوى الجامعة هذا العام.
وشدد على أنه لا يوجد أي مبرر لاصطحاب الهواتف أو الأجهزة الإلكترونية داخل اللجان، حيث تضمنت جداول الامتحانات تعليمات واضحة تمنع ذلك، مما يجعل محاولة إدخالها مؤشرًا على نية مبيتة لارتكاب مخالفات أكاديمية.

وفيما يخص العقوبة المتوقعة للطالب المتورط، بيّن الدكتور دويب حسين أنه يصعب استباق الأحداث أو التنبؤ بالقرار؛ حيث تعتمد العقوبة على مجريات التحقيق، وأقوال الطالب، ومحضر الضبط.
وعقب استيفاء هذه الإجراءات، يُعرض الملف على مجلس تأديب مشكل برئاسة عميد الكلية، لمنح الطالب حقه الكامل في الدفاع عن نفسه بالطرق القانونية، قبل أن يُصدر المجلس قراره بتوقيع العقوبة الملائمة.

واختتم عميد الكلية حديثه بتوجيه رسالة أبوية وتحذيرية للطلاب، مطالبًا إياهم بالحرص على مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وأوضح أن تحرير محضر غش أو حتى الشروع فيه قد يقضي على طموحات خريجي الحقوق، لاسيما وأن الالتحاق بالهيئات القضائية أو الشرطية يتطلب تقديم "شهادة حسن سير وسلوك"؛ وهي الوثيقة التي تتأثر سلبًا بشكل قاطع بمحاضر الغش.
وناشد أولياء الأمور والطلاب بضرورة التركيز على التحصيل العلمي والاجتهاد، وتجنب الانسياق وراء أي محاولات للغش قد تعصف بمستقبلهم الوظيفي.