حملة اعتقالات واسعة بالضفة الغربية تُعَمق مخاوف السكان بعد إقرار "قانون الإعدام"
نفذت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأسبوع الماضي، سلسلة مداهمات واقتحامات واسعة طالت مناطق متفرقة في الضفة الغربية المحتلة، أسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين الفلسطينيين وسط أجواء من التوتر الأمني الشديد. تركزت العمليات العسكرية في عدة بلدات ومخيمات رئيسية، من بينها مخيم قلنديا، وبلدتا كفر صيدا وكفر اللبد، وتخللها مواجهات ميدانية وعمليات تفتيش تخريبية للمنازل.
ملف العبوات الناسفة يتصدر المشهد
وبحسب مصادر محلية وتقارير إعلامية متداولة، فإن حملة المداهمات المكثفة ركزت بشكل خاص على ملاحقة خلايا متهمة بتطوير وتصنيع الوسائل القتالية. وأشارت المعلومات إلى أن جزءًا من المعتقلين يواجهون تهم الانخراط في إدارة ورش ومختبرات محلية لصناعة العبوات الناسفة شديدة الانفجار (IEDs)، والتي باتت تُشكل تحديًا ميدانيًا متزايدًا لآليات الاحتلال خلال اقتحاماته المتكررة لمدن وقرى الضفة.
قانون الإعدام: كابوس جديد يلاحق المعتقلين
وتأتي هذه الاعتقالات لتثير موجة عارمة من القلق والذعر بين أهالي المعتقلين وسكان الضفة الغربية بشكل عام، لاسيما بعد المصادقة البرلمانية الأخيرة على "قانون الإعدام بحق مدانين بقضايا إرهاب". ووفقًا لبنود التشريع الجديد، فإن أي فلسطيني تتم إدانته من قبل المحاكم العسكرية أو الجهات القضائية المختصة بتهم تتصل بنشاطات أمنية أو التخطيط لعمليات هجومية، قد يواجه عقوبة الإعدام شنقًا بشكل شبه إلزامي.
| ملامح البيئة القانونية الجديدة بعد إقرار القانون
شمولية الإدانة: تطبيق العقوبة في المحاكم العسكرية التي تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة.
تقليص الصلاحيات القضائية: إلزام القضاة بإنزال عقوبة الموت دون ترك مساحة ديبلوماسية لتخفيف الحكم إلا في حالات نادرة جدًا.
السرعة في التنفيذ: غياب آليات الاستئناف الفعالة مع فرض سقف زمني محدد لتنفيذ الأحكام.
من جهتهم، حذر حقوقيون ومؤسسات تُعنى بشؤون الأسرى من أن الدمج بين حملات الاعتقال الواسعة والقانون الجديد يمهد الطريق لمرحلة خطيرة من "التصفيات القانونية والممنهجة" بحق الشبان الفلسطينيين. وأعربت العائلات عن مخاوفها الحقيقية من أن تتحول تهم مثل "حيازة أو تصنيع مواد متفجرة" إلى ذريعة مباشرة لإصدار أحكام بالإعدام، مما ينذر بانفجار الأوضاع الميدانية إلى مستويات غير مسبوقة في ظل غياب أي أفق لحماية الأسرى داخل سجون الاحتلال.