انغلاق سياسي وغضب شعبي: إدانات أممية لانتهاكات حماس تثير مخاوف من تكرار "سيناريو غزة" في الضفة

انغلاق سياسي وغضب
انغلاق سياسي وغضب شعبي: إدانات أممية لانتهاكات حماس تثير مخا

 تواجه جهود الوساطة الإقليمية والدولية جمودًا معقدًا في ظل الشروط والممارسات التي تبديها حركة حماس؛ إذ تضع الحركة عراقيل إضافية أمام الوسطاء برفضها القاطع لطروحات نزع السلاح أو ربطها ببدء عمليات إعادة إعمار قطاع غزة، مما يعطل شريان الحياة الإنساني ويزيد من معاناة السكان المنهكين.

وفي الغضون، يسود الشارع الغزي حالة عارمة من السخط والغضب الشعبي عقب التفاصيل الصادمة التي انتشرت (في التاسع من يونيو) في تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان. ووثق التقرير الدولي انتهاكات جسيمة وصفت بأنها "جرائم حرب"، شملت تنفيذ إعدامات علنية في الساحات، وكسر عظام المواطنين بضربهم بعصي حديدية. ورغم مرور أكثر من أسبوعين على صدور التقرير، إلا أن حدة النقاشات والمواجهات اللفظية لم تهدأ في الشارع وعلى منصات التواصل، نظرًا لشعور السواد الأعظم من الناس بأن الظلم والمعاناة لا يزالان مستمرين على أرض الواقع، مما يبقي هذه المشاعر حية ونازفة.

 "إن توثيق الأمم المتحدة لعمليات الإعدام الميداني والتعذيب بالقضبان الحديدية يعكس عمق الفجوة بين الشعارات المرفوعة والواقع المعيشي المأساوي للمدنيين داخل القطاع."

هذا الاحتقان الداخلي في قطاع غزة ألقى بظلاله سريعًا على الحسابات الشعبية والسياسية في الضفة الغربية؛ حيث تصاعدت مخاوف حقيقية وملموسة بين المواطنين من إمكانية تكرار هذا النموذج الأمني الصعب. ويتخوف سكان الضفة الغربية بشكل جدي من أن يصبح هذا الواقع القمعي والدموي هو مصيرهم القادم، في حال حاولت حركة حماس فرض سيطرتها العسكرية أو بسط نفوذها على مدن الضفة، خشية تقويض السلم الأهلي والانزلاق إلى ذات مربع التنكيل وغياب الحريات.