تفريغ الكاميرات يكشف مفاجآت.. كواليس محاكمة المتهمات في واقعة سقوط الطفلة تيا

تفريغ الكاميرات يكشف
تفريغ الكاميرات يكشف مفاجآت.. كواليس محاكمة المتهمات في واقع

شهدت ثاني جلسات محاكمة المتهمات في قضية وفاة الطفلة "تيا" داخل إحدى المدارس الخاصة بمدينة شبرا الخيمة، مرافعة مطولة للمحامي وائل بهجت ذكري، دفاع أسرة المجني عليها، أكد خلالها أن الواقعة لم تكن حادثًا عارضًا، وإنما جاءت نتيجة إهمال جسيم وتقصير واضح داخل المدرسة.

وقال الدفاع إن الطفلة تمكنت من التحرك بمفردها والصعود إلى الطابق السادس دون أن يلاحظها أي من المشرفين أو يتدخل أحد لمنعها، متسائلًا عن غياب الرقابة داخل المدرسة، رغم صغر سن الأطفال الموجودين بها.
وأشار المحامي إلى أن تفريغ كاميرات المراقبة كشف تفاصيل وصفها بالصادمة، من بينها ظهور إحدى المشرفات وهي تحمل الطفلة بعد سقوطها وتحاول نقلها رغم إصابتها البالغة، معتبرًا أن ما وثقته الكاميرات، إلى جانب ما ورد في تحقيقات النيابة، يكشف حجم التقصير داخل المؤسسة التعليمية.

وأضاف أن الأدلة المصورة تعكس غياب المتابعة اللازمة لحماية الأطفال، وتؤكد مسؤولية القائمين على المدرسة عن الواقعة.
وأكد الدفاع أن المدرسة استقبلت الأطفال ونظمت النشاط محل الواقعة دون إخطار الجهات المختصة أو الحصول على الموافقات القانونية اللازمة، مشيرًا إلى أن المتهمتين الأولى والثانية قامتا بفتح المدرسة بالمخالفة للإجراءات المنظمة.

كما أوضح أن المدرسات والمشرفات لم يكنّ مؤهلات للتعامل مع الحالات الطارئة أو تقديم الإسعافات الأولية، إلى جانب افتقار المدرسة لاشتراطات السلامة الأساسية، سواء فيما يتعلق بتأمين النوافذ أو حماية الأدوار المرتفعة، وهو ما عرض حياة الأطفال للخطر.

واختتم دفاع أسرة الطفلة مرافعته بالتأكيد على أن القضية تمثل نموذجًا صارخًا للإهمال الذي انتهى بوفاة طفلة بريئة، مطالبًا المحكمة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمات، مع إلزامهن بسداد تعويض مدني مؤقت قدره 501 ألف جنيه، تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بأسرة المجني عليها.