عقبات تؤخر استعادة ضحيتين.. الخارجية تتدخل لنقل جثامين 6 مصريين توفوا بالرياض

عقبات تؤخر استعادة
عقبات تؤخر استعادة ضحيتين.. الخارجية تتدخل لنقل جثامين 6 مصر

تكثف وزارة الخارجية المصرية جهودها الدبلوماسية بالتنسيق مع السفارة والقنصلية العامة بالمملكة العربية السعودية، لسرعة إنهاء الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بنقل جثامين 6 عمال مصريين، ينتمون لمحافظة الفيوم، لقوا مصرعهم إثر تعرضهم لحادث ماس كهربائي مفاجئ داخل مقر إقامتهم بالعاصمة السعودية الرياض.

وتسعى القنصلية المصرية لتسهيل إنهاء إجراءات الشحن الجوي على نفقة الدولة بناءً على التوجيهات الصادرة فور تلقي استغاثات أهالي الضحايا؛ لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل ذويهم في قريتي "الجيلاني" بمركز أبشواي، ونجعي "يوسف" و"الشيخ صالح" بمركز سنورس.

وعن كواليس الواقعة، تبين أن الضحايا الستة لقوا مصرعهم أثناء نومهم جراء حادث ماس كهربائي ناجم عن تشغيل مولد كهربائي طارئ إثر انقطاع التيار، لتشغيل أجهزة التكييف لمواجهة الموجة الحارة التي شهدتها الرياض وتجاوزت خلالها درجات الحرارة 50 درجة مئوية.

ومع عودة التيار الكهربائي العمومي بصورة مفاجئة، حدث خلل كهربائي انتقل إلى الأسرة الحديدية التي كان ينام عليها العمال، ما أسفر عن صعقهم جميعًا ووفاتهم في الحال.

وفي سياق متصل، كشفت الاتصالات الجارية عن وجود بعض العراقيل الإدارية التي تؤخر استكمال وثائق اثنين من المتوفين لشحن جثمانيهما رفقة باقي الضحايا؛ حيث تبين انتهاء صلاحية جواز السفر الخاص بالضحية الأولى، مما يتطلب استصدار وثيقة سفر طارئة وإجراء التحقق الإداري اللازم مع السلطات المعنية.

بينما ترتبط العقبة الثانية بوجود متعلقات ومستحقات مالية معلقة بين الضحية الثاني وكفيله، وهو ما يستلزم تدخلًا قانونيًا من المكتب القنصلي لتسويتها قانونيًا أو الحصول على إفادة تتيح نقل الجثمان.

وقال الحاج إبراهيم محمد إسماعيل، أحد أقارب الضحايا بعزبة يوسف، إن نجله المقيم بالقرب من موقع الحادث هو من اكتشف الواقعة؛ بعدما لاحظ غياب العمال عن أداء صلاة الجمعة بالمسجد القريب رغم أدائهم صلاة الفجر معًا، وعند توجهه إلى مقر سكنهم واستطلاعه الأمر بعد عدم الاستجابة للطرق على الباب، عثر عليهم جثثًا هامدة فوق أسرتهم.

وأضاف أن السلطات الأمنية السعودية انتقلت فور إبلاغها إلى موقع الحادث، وباشرت المعاينة والأبحاث التي أكدت أن الوفاة ناتجة عن صعق كهربائي.

وسادت حالة من الحزن البالغ بين أهالي القرى والنجوع التابعة لمركزي سنورس وأبشواي فور علمهم بالنبأ الأليم، حيث كان الشباب الستة يمثلون العائل الرئيسي لأسرهم؛ ومن بينهم فرج محمد ضيف (32 عامًا، ولديه طفلان)، وإبراهيم عطية ضيف (27 عامًا)، وحسين طلبة عبد الله (37 عامًا - فني تكييف)، وفايد عبد السميع (23 عامًا)، وصالح إسماعيل، وهشام عطية عبد القوي (24 عامًا).

هذا، وقام أهالي نجع يوسف بإقامة سرادق عزاء استباقي لاستقبال المعزين، وسط ترقب لوصول الجثامين خلال الساعات القادمة لتشييعها إلى مثواها الأخير بمقابر أسرهم.