جوزي عايز يجوزني لسعودي شهرين عرفي.. استغاثة حسناء باب الشعرية تثير الغضب

جوزي عايز يجوزني
جوزي عايز يجوزني لسعودي شهرين عرفي.. استغاثة حسناء باب الشعر

في زقاق شعبي بحي باب الشعرية بقاهرة المعز، تحولت أحلام فتاة إلى كابوس مرعب. لم تتخيل أن قصة الحب والزواج التي بدأت بوعود زائفة ومقهى وهمي، ورضيع يُطرد مع أمه بلا ذنب إلى قسوة الشارع.

بدأت الحكاية حين ظهر في حياتها شاب يوحي مظهره بالاستقرار أوهمها قبل الزواج بأنه يدير مقهى ناجحا ويوفر لها حياة هادئة، لكن القناع سقط سريعا بعد الزواج، لتكتشف الصدمة الكبرى أن المقهى لم يكن سوى واجهة، وأن بعلها متورط في مستنقع تجارة المخدرات.

لم يتوقف الأمر عند حدود الصدمة، بل تحولت حياتها إلى مسلسل من القهر والاستغلال اليومي. كان يجبرها على الظهور في بث مباشر "لايفات" على مواقع التواصل الاجتماعي، مستغلًا مظهرها لجذب المتابعين والتفاعل، وكأنها سلعة تدر ربحًا في سوق الإنترنت السوداء.

وجاءت الطامة الكبرى بعد أيام قليلة من وضعها لطفلها الرضيع؛ فبدلًا من أن تحظى بالرعاية، قوبلت بالضرب المبرح والإهانة المستمرة، ورفض تام للإنفاق على طفلهما. وفي ليلة دامية، تصاعدت الاعتداءات لتترك على كتفها جرحًا غائرًا استلزم نحو 20 غرزة جراحية، تلتها جريمة طردها إلى الشارع برفقة رضيعها الرضيع بلا مأوى.

وقالت السيدة إن زوجها، المدعو “ح. م ” اعتاد التعدي عليها بالضرب بصورة متكررة، ما تسبب لها في إصابات بالغة، من بينها جرح استلزم 19 غرزة في الكتف، فضلًا عن إصابات أخرى متفرقة. وأضافت أنه قام بطردها من منزل الزوجية هي وطفلها البالغ من العمر شهرين، دون توفير أي نفقة أو دعم مادي.

وأوضحت المجني عليها أن المتهم كان يحاول إجبارها على الانخراط في أعمال مخالفة للقانون، من بينها الظهور في بثوث مباشرة بهدف استغلالها ماديًا، بالإضافة إلى محاولاته تزويجها لشخص سعودي شهرين عرفي مقابل المال والحصول علي شقه او شقتين.

وأضافت أنها حررت عدة محاضر رسمية ضده في أقسام الشرطة، من بينها باب الشعرية والخصوص، موثقةً وقائع التعدي والتهديد، مؤكدة وجود شهود على تلك الوقائع. كما اتهمته بالتشهير بها وادعاء تعاطيها للمواد المخدرة، رغم استعدادها لإجراء تحليل طبي لإثبات عكس ذلك.

وأكدت السيدة أن المتهم لا يزال يلاحقها ويتعدى عليها بشكل متكرر أمام منزل أسرتها، مطالبة بسرعة التدخل لحمايتها وتوفير الأمان لها ولطفلها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه وناشدة الجهات المختصة للتحقيق في الوقائع التي ذكرتها، وضمان حصولها على حقوقها القانونية كاملة، وحمايتها من أي تهديدات مستقبلية.

لم تستسلم الحسناء لصمت الخوف، بل سارعت لتدوين حكايتها في محاضر رسمية بأقسام الشرطة، متسلحة بشهود عيان أقروا بفظاعة الاعتداءات، قبل أن تطلق صرختها عبر منشور هز منصات التواصل الاجتماعي وأشعل الرأي العام.

على أثر انتشار المنشور وتقدم الشكاوى الرسمية، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة سريعًا؛ حيث باشرت فحص كافة الادعاءات الواردة، ومراجعة السجلات والمحاضر القديمة والجديدة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومحاسبة الجاني.