علاقة محرمة مع عامل النظافة.. كيف خططت كوافيرة للتخلص من زوجها بمساعدة عشيقها بالفيوم ؟
بعد 20 عامًا من الزواج، لم يتوقع زوج أن تكون المرأة التي شاركها عمره وأبناءه الأربعة هي من تخطط للتخلص منه، بعدما جمعتها علاقة غير مشروعة بعشيقها، لتتحول الخلافات الزوجية إلى مؤامرة انتهت بأبشع جريمة هزت محافظة الفيوم.
داخل إحدى قرى محافظة الفيوم، كانت "ألفت" (49 عامًا) تدير محل كوافير، بينما يعمل زوجها "عاطف" (50 عامًا)، ويعيشان مع أبنائهما الأربعة في مستوى مادي جيد.
وعلى الجانب الآخر، كان جارهم "رجب" (41 عامًا)، عامل نظافة متزوج وأب لأطفال، يمر يوميًا على المنازل لجمع القمامة، وخلال مروره المستمر أمام منزل الأسرة، اعتاد سماع المشادات المتكررة بين الزوجين، والتي كانت تدور غالبًا حول المال، إذ كانت الزوجة تتهم زوجها بالبخل، بينما كان يصفها بالإسراف.
ومع مرور الوقت، وجد رجب في تلك الخلافات فرصة للتقرب من الزوجة، فبدأ يجاملها ويثني على جمالها، مدعيًا أنها لا تلقى التقدير الذي تستحقه من زوجها، حتى تطورت العلاقة بينهما إلى علاقة غير مشروعة.
لم يكتفِ العشيقان بعلاقتهما السرية، بل بدأت الزوجة تتحدث عن رغبتها في التخلص من زوجها والزواج من العشيق، وأخذا يتناقشان سويًا في فكرة الطلاق من زوجها، لكنهما تراجعا بعدما أدركا أنها قد تخسر المنزل والأرض والأموال، لتظهر بعدها الفكرة الأخطر وهي قتل الزوج حتى ترث أمواله، ثم يعيش العشيقان معًا.
وحرضت الزوجة عشيقها على تنفيذ الجريمة، بينما حرصت على ألا تشارك فيها بشكل مباشر، حتى تبقى بعيدة عن دائرة الشبهات.
في مساء يوم الواقعة، استدرج رجب جاره عاطف بحجة مساعدته في نقل كمية من الأخشاب باستخدام "التروسيكل" الخاص بالمجني عليه، وسار الاثنان حتى وصلا إلى طريق مظلم بجوار إحدى الترع، وهناك طلب رجب من الضحية التوقف، وما إن نزل حتى باغته بسلاح أبيض، وسدد إليه 22 طعنة متفرقة في أنحاء جسده، قبل أن يسحب جثمانه ويلقيه بجوار الترعة.
ولإبعاد الشبهات، استولى على محفظة المجني عليه وبعض الأموال، في محاولة لإظهار الواقعة وكأنها جريمة سرقة.
تفاصيل صغيرة أسقطت القاتل
عُثر في اليوم التالي على جثمان عاطف، وبجواره "التروسيكل" ومحفظته الفارغة، ورغم محاولة الجاني إيهام رجال المباحث بأن الدافع هو السرقة، فإن عدد الطعنات وطريقة التخلص من الجثمان أثارا الشكوك، خاصة أن المركبة تُركت في مكانها.
وبفحص البصمات، عُثر على بصمات رجب فوق المحفظة، وهو ما لم يستطع تفسيره، لتنهار روايته خلال التحقيقات.
أمام الأدلة، اعترف رجب بارتكاب الجريمة، مؤكدًا أنه نفذها بتحريض من زوجة المجني عليه، بعدما وعدته بأنهما سيرثان الأموال ويتزوجان بعد انتهاء الأمر.
أما الزوجة، فأقرت بوجود علاقة غير مشروعة مع رجب، لكنها أنكرت اشتراكها في القتل، مدعية أنها لم تكن تعلم بموعد تنفيذ الجريمة أو تفاصيلها: "كان بيحبني بجد وكان الصدر الحنين وقالي كلام جوزي مش بيقولهولي".
إلا أن التحقيقات انتهت إلى توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للعشيق، بينما وُجهت للزوجة تهمة الاشتراك بطريق التحريض.
وبعد تداول القضية في أروقة المحاكم قضت محكمة جنايات الفيوم بمعاقبة رجب بالسجن المؤبد، فيما عوقبت الزوجة بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا.