إلا الشرف يا مريم.. التفاصيل الكاملة لحفلة انتقام من رجل أعمال في الحي الراقي
لم يكن يتخيل أن قلقه على شقيقته سيقوده إلى واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها منطقة التجمع الخامس، شاب بسيط حاول أن يعرف سر دموع أخته، فاكتشف أنها تعيش مأساة.
بدأت القصة عندما اشتكى عدد من سكان أحد العقارات في التجمع الخامس من انبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق السكنية وعندما حضرت قوات الشرطة وفتحت الشقة، كانت المفاجأة صادمة؛ إذ عُثر على جثمان صاحب الشقة مقطعًا إلى أجزاء ومحفوظًا داخل الثلاجة والفريزر.
وكشفت الأجهزة الأمنية أن وراء الجريمة شابًا يُدعى "محمود"، استعان بصديقه "أحمد" للوصول إلى المجني عليه، بعد أن علم أن الأخير كان على علاقة غير شرعية بشقيقته، التي حملت منه، بينما رفض الزواج بها أو الاعتراف بالجنين.
محمود لاحظ تغيرًا كبيرًا في سلوك شقيقته، التي أصبحت كثيرة البكاء والقلق، قبل أن تنهار وتعترف له بأنها ارتبطت برجل أعمال بعد وعده لها بالزواج، لكنه خدعها، واستغلها، ثم رفض توثيق العلاقة أو إعلانها بعد أن حملت منه.
لم يستطع الشاب، استيعاب ما سمعه، فقرر في البداية التفاهم مع رجل الأعمال وإقناعه بالزواج من شقيقته حفاظًا على مستقبلها، إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل، بعدما رفض المجني عليه مقابلته أو الاستماع إليه.
عندها استعان بصديقه، واتفقا على الدخول إلى شقة المجني عليه داخل أحد الكمبوندات السكنية، متظاهرين بأنهما مندوبا توصيل يحملان طلبًا خاصًا، وبمجرد فتح الباب، اعتدى المتهم على المجني عليه بعصا بيسبول، ثم حاول إجباره على توقيع عقد زواج عرفي كان قد أعده مسبقًا.
وتحولت المشادة إلى اشتباك عنيف، انتهى بطعن المجني عليه عدة طعنات أودت بحياته، بعدما رفض التوقيع على العقد، ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، إذ قرر المتهم التخلص من الجثمان بطريقة مروعة، فقطعه إلى أجزاء باستخدام أدوات حادة، ثم وضعها داخل الثلاجة والفريزر، قبل أن يحاول تنظيف الشقة وإخفاء آثار الدماء باستخدام المياه والمعطرات، معتقدًا أنه سيتمكن من إبعاد الشبهات عنه.
لكن الرائحة الكريهة التي انبعثت من الشقة كشفت الجريمة، لتبدأ رحلة التحريات التي انتهت بضبط المتهمين، وخلال التحقيقات، أكد المتهم الأول أنه لم يكن يخطط للقتل منذ البداية، وإنما كان يريد فقط إجبار المجني عليه على الاعتراف بزواجه من شقيقته، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة أثناء الاشتباك.
وأحالت النيابة العامة، المتهمين إلى المحاكمة الجنائية، حيث قضت المحكمة بمعاقبة المتهم الرئيسي وصديقه بالسجن المؤبد.