زواج عرفي ينتهي بمأساة.. تفاصيل العثور على جثمان رضيع في مدخل عقار بالمرج
شهدت منطقة المرج بالقاهرة واقعة مأساوية مؤلمة عقب العثور على جثمان طفل رضيع لم يتجاوز العام الأول من عمره، ملفوفًا داخل غطاء "كوفرتة" وبيده "كانيولا" طبية، ملقىً بمدخل أحد العقارات السكنية، لتكشف التحريات الأمنية وتفريغ الكاميرات عن تفاصيل درامية بين أم تخلت عن طفلها وصديقة حاولت إنقاذه ثم ارتبكت عقب وفاته.
بدأت كواليس الواقعة بتلقي قسم شرطة المرج بلاغًا من الأهالي يفيد بالعثور على جثة طفل رضيع (عمره عام واحد تقريبًا) خالية من أية إصابات ظاهرية، بمدخل أحد العقارات بدائرة القسم.
وعلى الفور، انتقلت القوات الأمنية ورجال المباحث إلى موقع البلاغ؛ حيث تم التحفظ على الجثمان وبدء تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار لمتابعة حركة المترددين.
ونجحت التحريات وتفريغ الكاميرات في تحديد هوية السيدة التي قامت بإلقاء الطفل؛ حيث تبين أنها ربة منزل (32 عامًا).
وعقب تقنين الإجراءات وضبطها، اعترفت السيدة بصحة الواقعة، مفجرة مفاجأة بأن الرضيع هو نجل صديقتها (25 عامًا - تعمل في جمع البلاستيك)، والتي استضافتها بمنزلها لمدة 14 شهرًا. وأضافت أن الأم هربت وتركت طفلها الرضيع منذ شهرين عقب قيامها بسرقة مبلغ مالي منها، فتولت هي رعايته طوال تلك الفترة.
وأوضحت المتهمة الأولى أن الرضيع تعرض لأزمة صحية وإعياء شديد، فنقلته فورًا إلى مستشفى الزهراء؛ حيث تبين إصابته بمرض السكر ونوبات تشنج حادة وتركيب "كانيولا" علاجية له، إلا أنه فارق الحياة فور عودتهما للمنزل، مما دفعها للتخلص من الجثة بمدخل العقار خيفة التعرض للمساءلة القانونية أو اتهامها بقتله.
وبتشتيت أكمنة البحث وتكثيف التحريات، نجحت الأجهزة الأمنية في تحديد مكان اختباء الأم وإلقاء القبض عليها.
وبمواجهتها أمام رجال المباحث، انهارَت وأقرت بترك طفلها لصديقتها والهروب عقب سرقتها، مؤكدة أن الطفل نتاج زواج عرفي من عاطل (27 عامًا) تركها قبل عام ولا تعلم مكان تواجده، مشيرة إلى أنها لم تستخرج شهادة ميلاد رسمية للطفل.
حُرِّر المح المحضر اللازم بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيقات؛ حيث أمرت بنقل الجثمان للطب الشرعي لبيان سبب الوفاة والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الأطراف.