القراصنة بين قتيل وهارب.. كواليس عملية تحرير 8 بحارة مصريين مختطفين قبالة سواحل الصومال
في ملحمة أمنية ودبلوماسية تعكس حماية الدولة المصرية لرعاياها في الخارج، كشف الربان السيد الشاذلي، رئيس نقابة الضباط البحريين، الكواليس التفصيلية لعملية الإفراج عن 8 بحارة مصريين كانوا مختطفين على متن السفينة (M/T Eureka) قبالة سواحل إقليم "بونتلاند" في الصومال منذ شهر مايو الماضي.
وأوضح الربان السيد الشاذلي، في تصريحات صحفية، أن الدولة المصرية اتبعت أعلى درجات ضبط النفس واتخذت كافة الطرق الدبلوماسية والتنسيقية مع الجانبين الصومالي واليمني قبل اللجوء للخيار العسكري، مؤكدًا أن الحفاظ على أرواح وحياة البحارة كان هو الأولوية القصوى والهدف الأساسي لكل التحركات.
وأشار رئيس النقابة إلى أن العملية الشاملة أسفرت عن تحرير السفينة بالكامل، وفرار القراصنة وتشتتهم في المنطقة والجزر المجاورة بين قتيل وجريح وهارب.
وفجر الشاذلي تفاصيل المشهد على متن السفينة المحتجزة؛ حيث كان يعتليها 24 قرصانًا مدججين بالسلاح، ويحتجزون 12 بحارًا (بينهم 8 مصريين و4 من جنسيات أخرى). ولم تقتصر نتائج التحركات على تحرير هذه السفينة فحسب، بل امتدت لفك احتجاز سفن أخرى كانت مأسورة بالمنطقة.
وعقب النجاح في فك الاحتجاز، جرى التنسيق الأمني والسياسي رفيع المستوى لنقل البحارة المصريين وتسليهم رسميًا إلى مقر السفارة المصرية في العاصمة الصومالية مقديشو، فيما تُجرى حاليًا الترتيبات النهائية وإصدار تذاكر الطيران تمهيدًا لعودتهم بسلام إلى أرض الوطن.
وجاءت هذه العملية تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، وبمتابعة مباشرة ومستمرة من وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، عبر اتصالات مكثفة ومستمرة مع القيادات والمسئولين في الصومال واليمن لضمان إنهاء الأزمة دون خسائر في الأرواح.
وأشادت نقابة الضباط البحريين بالتنسيق المؤسسي والتحرك الدبلوماسي الحاسم، معتبرة أن ما حدث يبعث برسالة واضحة مفادها أن روح المواطن المصري خط أحمر داخل مصر وخارجها.