7 وفيات في 15 يوم.. كيف انتهت قصة مقتل أب وأطفاله الستة بالمنيا ؟

7 وفيات في 15 يوم..
7 وفيات في 15 يوم.. كيف انتهت قصة مقتل أب وأطفاله الستة بالم

في إحدى قرى محافظة المنيا، بدأت جريمة قتل أب وأطفاله الستة بوفاة الأطفال واحدًا تلو الآخر خلال أيام قليلة، في واقعة بدت في بدايتها غامضة، قبل أن تكشف التحقيقات لاحقًا أن الوفيات لم تكن طبيعية، وأن وراءها جريمة قتل نفذتها زوجة الأب.

وأسدلت محكمة جنايات المنيا الستار على واحدة من أبشع وأعنف الجرائم العائلية والإنسانية التي شهدتها مصر في عام 2025، وقضت بالإعدام شنقًا بإجماع الآراء بحق الزوجة الثانية، إثر إدانتها بإنهاء حياة زوجها وأطفاله الستة عمدًا مع سبق الإصرار، بدس مبيد حشري شديد السمية في الخبز.

وتعود وقائع القصة المأساوية إلى الفترة من 10 إلى 25 يوليو 2025، حين شهدت إحدى قرى محافظة المنيا تساقط أطفال العامل الستة واحدًا تلو الآخر في ظروف صحية غامضة ومفاجئة، قبل أن يلحق الأب بأطفاله متأثرًا بنفس الأعراض، بينما نجت الزوجة الأولى من المصير المحتوم.

وأثارت الوفيات المترابطة والسريعة ارتياب الأجهزة الأمنية والقطاع الطبي، وبفحص الفحوصات والتحليلات الطبية والصفة التشريحية، كشفت النتائج عن مفاجأة مدوية: الضحايا تعرضوا لتسمم جنائي حاد ناتج عن تناول مادة "الكلوروفينابير" السامة.

وكشفت تحريات قطاع الأمن العام ومديرية أمن المنيا أن الزوجة الثانية "هـ. أ" هي العقل المدبر والمنفذ للجريمة، بدافع الغيرة والانتقام عقب قرار زوجها المجني عليه بإعادة زوجته الأولى إلى عصمته.

وأفادت التحقيقات بأن المتهمة عكفت على خبز الطعام ودس المادة السامة القاتلة داخل الخبز المقدم للعائلة لإنهاء حياتهم جميعًا.

وفي أغسطس 2025، أعلنت وزارة الداخلية رسميًا كشف ملابسات الواقعة وضبط المتهمة، والتي انشبت الاعترافات وسجلت مع محاكاة تصويرية دقيقة لكيفية ارتكاب المأساة.

وبعث ملف القضية إلى محكمة جنايات المنيا، والتي استمعت على مدار جلسات متعاقبة لشهود الإثبات والطب الشرعي ومطالبات والدة الأطفال المفجوعة بالقصاص، وقررت المحكمة إحالة أوراق المتهمة إلى فضيلة مفتي الجمهورية.

وعقب ورود الرأي الشرعي بالموافقة، أصدرت جنايات المنيا حكمها البات والنهائي بالإعدام شنقًا بحق المتهمة لإسدال الستار على مجزرة أدمت القلوب.