جثث داخل الفرن البلدي.. قصة الجرائم البشعة لـ سفاحة أطفال سوهاج وحماتها

جثث داخل الفرن البلدي..
جثث داخل الفرن البلدي.. قصة الجرائم البشعة لـ سفاحة أطفال سو

في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة سوهاج وهزت الرأي العام المصري، كشفت التحقيقات الأمنية والقضائية كواليس القضية المعروفة إعلاميًا بـ «سفاحة أطفال سوهاج» بقرية "الدنافقة" التابعة لمركز دار السلام، بعدما تسببت خلافات أسرية وغيرة النساء في حرق وإنهاء حياة 4 أطفال صغار داخل فرن بلدي.

وتعود جذور الواقعة للفترة بين عامي 2016 و2017، عندما عاشت قرية الدنافقة حالة من الرعب عقب اختفاء متتابع ومريب لـ 4 أطفال من أبناء القرية والعائلة الواحدة، وهم: (آدم الزناتي، يوسف عاطف، الطفلة حنين أحمد، والصغير محمد سامح هاشم صاحب الـ 3 سنوات)، وسط شائعات سادت المنطقة عن وجود عصابات لخطف الأطفال والاتجار بالأعضاء البشرية.

وفي نوفمبر 2017، انكشفت الحقيقة المروعة أثناء فحص الأجهزة الأمنية بمركز شرطة دار السلام لبلاغ اختفاء الطفل الرابع "محمد سامح هاشم"؛ حيث لاحظ رجال المباحث ارتباك عمته المدعوة «حنان» وصعودها ونزولها السريع من أعلى سطح المنزل بالتزامن مع انبعاث رائحة حريق ودخان كثيف من الفرن البلدي.

وبمداهمة الموقع وإخماد النيران، عُثر على جثمان الصغير محترقًا داخل الفرن البلدي، وضُبطت العمة "حنان" متلبسة بإشعال النيران للتخلص من الجثة بعد وضعها أولًا داخل غسالة الملابس.

وبمواجهة المتهمة أمام النيابة العامة، فجرت مفاجآت صادمة؛ حيث أقرت بأن الدافع الرئيسي كان الصراع مع حماتها **«أفناد»**؛ إذ اتهمتها الأخيرة بإنهاء حياة حفيدها الأول "آدم" لعدم إنجابها ذكورًا، واشترطت عليها للعودة لزوجها أن "تثأر" بقتل أحد أبناء أشقائها الذكور.

وأضافت المتهمة أنها استجابت للضغوط واستدرجت الأطفال الثلاثة الآخرين تباعًا؛ حيث سلمت الطفل "يوسف" لحماتها ليُقتل ويُحرق في ديسمبر 2016، ثم خنقت الطفلة "حنين" وأحرقتها في يوليو 2017 لإبعاد الشبهات وتغذية شائعة تجارة الأعضاء، وأخيرًا قتلت ابن شقيقها "محمد" وأحرقته بالفرن قبل أن تسقط في قبضة الشرطة.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الحماة المتهمة "أفناد" لاتهامها بالتحريض والمشاركة، واصطحبت النيابة العامة المتهمة الرئيسية "حنان" لإعادة تمثيل الجرائم موقعيًا، وتقرر إحالة المتهمتين إلى محكمة الجنايات لمُحاكمتهما على الجرائم المسندة إليهما.