الجامعة البريطانية في مصر تستضيف جلسة استماع حول البرنامج الاقتصادي تمهيدًا لإطلاق منتدى مصر 2026
استضافت الجامعة البريطانية في مصر، برئاسة الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة، جلسة استماع حول البرنامج الاقتصادي، تلبيةً لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والحكومة المصرية للاستماع إلى آراء الأكاديميين والخبراء والمتخصصين، ومناقشة عدد من القضايا الاقتصادية ذات الأولوية، في إطار الاستعداد لإطلاق «منتدى مصر 2026».

وشهدت الجلسة حوارًا بين وفد أكاديمي من الجامعة وممثلي عدد من الجهات الحكومية، لمناقشة التحديات الاقتصادية الراهنة، واستعراض واقع السياسات القائمة وأولويات التنمية، بما يعزز التكامل بين الخبرة التنفيذية والتحليل الأكاديمي، ويفتح المجال أمام طرح رؤى تستند إلى المعرفة المتخصصة وتراعي متطلبات التطبيق العملي.
جاء ذلك بحضور الدكتور يحيى بهي الدين، النائب الأول لرئيس الجامعة البريطانية في مصر للدراسات العليا والبحوث، والأستاذة الدكتورة هادية فخر الدين، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية وإدارة الأعمال، والأستاذ الدكتور إبراهيم سلامة، عميد كلية القانون، والأستاذ الدكتور عادل صالح، عميد كلية الإعلام والاتصال، والدكتورة سارة الخشن، مساعدة رئيس الجامعة للتطوير الاستراتيجي، وعدد من الأكاديميين والمتخصصين بالجامعة.

وضم وفد الجهات الحكومية: الدكتورة سارة النشار، المستشارة الاقتصادية الأولى بوزارة التخطيط، والدكتور ممدوح مرغني، ورشا محمد يسري، وشريف محمد طارق، ممثلين عن البنك المركزي، ومي عادل، مساعدة وزير المالية، وعلاء عبد الرحمن، مستشار وزير المالية، والمهندس محمد بدر، ممثلًا عن وزارة الصناعة، وفاطمة صفوت وعمرو أبو الفتوح، ممثلَين عن وزارة الاستثمار.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة البريطانية في مصر، عن خالص شكره وتقديره للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والحكومة المصرية لإتاحة المجال أمام الأكاديميين والخبراء للمشاركة في الحوار حول القضايا الاقتصادية ذات الأولوية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية في دعم صنع القرار ومناقشة التحديات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد المصري. وأشار إلى أن دور الجامعة يمتد إلى خدمة المجتمع والمساهمة في جهود التنمية، من خلال إنتاج المعرفة التطبيقية، وإعداد الكفاءات، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.
وأكد الدكتور يحيى بهي الدين أن القيمة الحقيقية للحوار تكمن في الجمع بين الخبرة التنفيذية والتحليل الأكاديمي للوصول إلى رؤى أكثر عمقًا وواقعية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الإنسان والمعرفة، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار، يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قوي وقادر على المنافسة.

ومن جانبها، أوضحت الأستاذة الدكتورة هادية فخر الدين أن مناقشة السياسات الاقتصادية تتطلب تشخيصًا دقيقًا للواقع، ودراسة البدائل في ضوء التحديات والقيود القائمة، مع ترتيب الأولويات وفقًا لأهميتها وقابليتها للتنفيذ، مؤكدةً أهمية الوصول إلى مقترحات عملية يمكن متابعتها وتقييم أثرها، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وتناولت الجلسة ثلاثة محاور رئيسية، شملت: موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين، والاقتصاد غير الرسمي والقطاع الخاص والاستثمار، والتحول الاقتصادي والإنتاجية والتنافسية. وناقش المشاركون سبل تعزيز موارد النقد الأجنبي وإدارة الدين بما يدعم استقرار الاقتصاد الكلي، وتحسين بيئة الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص في الإنتاج والتشغيل، إلى جانب متطلبات رفع الإنتاجية وتطوير القطاعات الاقتصادية وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
كما امتدت المناقشات إلى قضايا الصناعة والتصدير والتمويل والاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، وأهمية ربط البحث العلمي والتعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل، بما يعزز التكامل بين تنمية القدرات البشرية وتطوير الأنشطة الإنتاجية.

وعقب مناقشة المحاور الثلاثة، انتقلت أعمال الجلسة إلى ورش عمل متخصصة قُسّمت إلى خمس مجموعات، بهدف تعميق مناقشة القضايا المطروحة والاستفادة من الخبرات المتنوعة للمشاركين. واختُتمت الأعمال بجلسة لتجميع المخرجات وتحديد الأولويات والتوصيات، ورُفعت التوصيات النهائية الصادرة عن الجلسة إلى لجنة المؤتمر الوطني.
وتأتي استضافة الجامعة البريطانية في مصر لهذه الجلسة تأكيدًا لدورها الأكاديمي والمجتمعي، وحرصها على توظيف خبراتها العلمية والبحثية في مناقشة القضايا الوطنية ذات الأولوية، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات التنفيذية، بما يدعم الحوار حول مستقبل الاقتصاد المصري، ويعزز الاستفادة من المعرفة والبحث العلمي في خدمة جهود التنمية.



