كتب المصحف بيده 11 مرة وعلم آلاف الأطفال.. رحيل الحاج رضا ريدي خادم القرآن بالمنيا يخلّف حزنًا واسعًا

كتب المصحف بيده 11
كتب المصحف بيده 11 مرة وعلم آلاف الأطفال.. رحيل الحاج رضا ري

سادت حالة من الحزن الشديد والأسى بين أهالي مركز سمالوط شمال محافظة المنيا، إثر رحيل الحاج رضا محمد ريدي، عن عمر ناهز 81 عامًا، بعد رحلة إيمانية طويلة ومباركة قضاها محبًا وخادمًا لكتاب الله عز وجل، ومعلمًا للأجيال.

واستذكر أهالي مركز سمالوط المناقب العطرة للفقيد الراحل، مؤكدين أنه امتاز بشغف استثنائي وتفانٍ منقطع النظير تجاه القرآن الكريم؛ حيث أقدم بجهد مبارك وعزم فريد على كتابة القرآن الكريم كاملًا بخط يده 11 مرة، في ملحمة إيمانية تجسد مدى تعلقه الشديد بآيات الذكر الحكيم، ليغدو نموذجًا حيًا ورمذًا يُقتدى به في الوفاء للقرآن.

ولم يقتصر عطاء الحاج رضا ريدي على كتابة المصحف فحسب، بل امتد لسنوات طوال قضاها معلمًا ومحفظًا لكتاب الله، حيث أسهم بجهود مخلصة في تخريج آلاف الأطفال والشباب، تاركًا أثرًا طيبًا وخالدأ في نفوس كل من تتلمذوا على يديه، وهو ما أكسبه مكانة رفيعة ومحبة غامرة في قلوب أبناء المركز جميعًا.

وما إن نُبئ خبر وفاته، حتى تحولت صفحات منصات التواصل الاجتماعي وموقع «فيسبوك» في محافظة المنيا إلى دفتر عزاء واسع؛ إذ تداول الآلاف من أهالي سمالوط رسائل النعي المؤثرة، مستذكرين سيرته العطرة وأخلاقه الفاضلة، وداعين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه لخدمة القرآن وأهله.