كانت بتجري على علاج بنتها وهي حامل.. مأساة رحيل أم وابنتها في حادث زراعي القليوبية
في حادث أليم هز القلوب وترك غصة عميقة في النفوس، كشفت مأساة حادث الطريق الزراعي السريع بمحافظة القليوبية عن قصة إنسانية قاسية لأم مكافحة من مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، كرست حياتها لرعاية ابنتها الصغيرة ومتابعة علاجها، قبل أن تنتهي رحلتهما معًا في لحظة واحدة، لتلحق الأم بابنتها وتترك خلفها حزنًا لا يُطاق.
كانت الراحلة رغدة محمد مصطفى (28 عامًا) أمًا صابرة ومكافحة، تحمل على عاتقها هموم ابنتها الصغيرة سجى (7 سنوات)، وتسعى بكل ما أوتيت من قوة لمتابعة رحلة علاجها منذ ولادتها لترآها معافاة وفي أفضل حال. ولم تكن تمضي أيامها إلا وأحلام المستقبل تتجدد في قلبها؛ إذ كانت حاملًا وتنتظر قدوم مولود جديد يملأ عليها وعلى أسرتها الدنيا سعادة واستقرارًا.
لكن الأقدار رتبت غير ذلك، حيث وقع حادث التصادم المروع الذي أنهى حياة الطفلة الصغيرة في الحال، ولم تمضِ سوى فترة قصيرة حتى لفظت والدتها رغدة أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها البليغة، لترحل الأم وابنتها في مأساة واحدة، ويُحرم المولود المنتظر من رؤية نور الحياة.
وتعود تفاصيل الواقعة الأليمة إلى وقوع حادث تصادم مروري مروع على الطريق الزراعي السريع «مصر - إسكندرية»، تحديدًا أعلى كوبري قها في الاتجاه المؤدي إلى القاهرة، بين سيارة ميكروباص وأخرى ربع نقل. وأسفر الحادث عن مصرع 7 أشخاص وإصابة 12 آخرين جرى نقلهم للمستشفيات.
وضمت قائمة الضحايا الأبرز الطفلة سجى محمود عاطف (7 سنوات، من شبين الكوم)، ووالدتها رغدة محمد مصطفى (28 عامًا)، إلى جانب ضحايا آخرين من القاهرة والقليوبية، فضلًا عن إصابة آخرين من أبناء محافظة المنوفية ومحافظات مجاورة، وسط حالة من الصدمة العارمة والحداد التي خيمت على أهالي شبين الكوم وأسر الضحايا.