خيانة في الخفاء وجريمة بعد 5 سنوات زواج.. قصة مصرع إمام على يد زوجته وعشيقها صديق عمره

خيانة في الخفاء وجريمة
خيانة في الخفاء وجريمة بعد 5 سنوات زواج.. قصة مصرع إمام على

عامان من الخيانة في الخفاء انتهيا باتفاق على قتل الزوج، بعدما تحول "عماد" من صديق عمر "إمام" إلى عشيق زوجته "حنان". شارك عماد زوجة صديقه في تنفيذ مخطط التخلص منه، بعدما وضعت قرصين مخدرين في كوب النسكافيه، قبل أن يلتف الاثنان حول رقبته بعباءة أنهت حياته.

 كواليس التحقيقات الرسمية كشفت تفاصيل إحدى أبشع الجرائم التي شهدتها قرية أبورجوان قبلي بمركز البدرشين في محافظة الجيزة، والتي تعود أحداثها لعام 2018، حيث تحولت علاقة آثمة استمرت عامين بين صديق وزوجة صاحبه إلى مخطط دموّي لإنهاء حياة الزوج المخلص، قبل أن يطيح خلاف على الزواج بستار الجريمة ويكشف المستور بعد 33 يومًا من الدفن.

قبل الواقعة بخمس سنوات، تزوج الشاب البسيط "إمام" من "حنان" التي تصغره بأربع سنوات، واستقرا في عش الزوجية وأنجبا طفلتهما. وكان الزوج ينفق عرق جبينه بين المزارع ومواقع البناء لتوفير لقمة العيش، حالمًا بأن يرى ابنته عروسًا.

وفي رحلة الكفاح، اعتاد "إمام" اصطحاب صديقه "عماد" (33 عامًا) للعمل معه، ولم يكن يعلم أن ثقته العمياء ستفتح بابًا للشيطان، بعد أن نشأت علاقة محرمة بين الصديق وزوجة صاحبه استمرت عامين، وتطورت تدريجيًا إلى اتفاق شيطاني على التخلص من الزوج للزواج ببعضهما.

في صباح 16 سبتمبر 2018، استدرج "عماد" صديقه بحجة وجود فرصة عمل جديدة لجمع المحصول قائلين: "بيوتنا أولى بيها يا صاحبي". وبعد شقاء يوم كامل، عاد الصديقان إلى منزل "إمام"، وطلب الزوج من زوجته إعداد كوب "نسكافيه" له وآخر "شاي" لصديقه.

وبحسب الاعترافات التفصيلية، كان "عماد" قد جلب قرصين مخدرين من صيدلية مجاورة وسلّمهما لـ"حنان" لتطحنهما وتضعهما في كوب الزوج؛ لتتسلل المخدرات إلى جسده وتفقده القدرة على الحركة تمامًا. وحين لاحظت الزوجة عدم استجابة زوجها سألت عشيقها في ذعر: "الراجل مبيتحركش.. هنعمل إيه؟".

ولم يتردد الجانيان، حيث أحضرا عباءة والتفا حول رقبة الزوج، وشد كل منهما طرفها حتى توقف قلب الأب المخدوع عن النبت. ولم يكتفيا بذلك، بل بقيا في المنزل حتى العاشرة مساءً، ووضعا خطة هروب وهمية: تذهب الزوجة لعملها بالوحدة الصحية كالمعتاد في الصباح، ثم تعود لتصرخ مستغيثة بالجيران بأن زوجها مات بشكل طبيعي.

عادت الزوجة وأطلقت صرخات الاستغاثة المزيفة، وتجمع الأهالي، وحضر مفتش الصحة الذي لم يلحظ شبهة جنائية لغياب العلامات الظاهرة، فنسبت الوفاة لتوقف عضلة القلب، وصرح بالدفن، ليوارى "إمام" الثرى ظنًا من الجانيين أن جريمتهما قد طويت إلى الأبد.

لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن؛ فبعد مرور شهر على الجريمة، نشبت خلافات حادة بين "عماد" و"حنان" بعد تهرب الأخيرة من الوعد بالزواج، الأمر الذي أشعل غضب العشيق وجعله يفقد صوابه. وأثناء جلسة مع أحد معارفه وفي لحظة سكر، أطلق العشيق تهديدًا مدويًا كشف فيه سر الموت الغامض، متوعدًا: "مرات أخوك لو متجوزتنيش هخليها تحصله!".

وصلت الكلمات إلى "سيد"، شقيق المجني عليه (28 عامًا)، ورغم حالة السكر التي كان عليها ناقل الرسالة، إلا أن التكرار أثار شكوك الأسرة؛ فتوجه الشقيق بعد 33 يومًا من الوفاة إلى مكتب وكيل النائب العام بالبدرشين محررًا بلاغًا رسميًا يتهم فيه الأرملة وصديق شقيقه بقتله.

أمرت النيابة العامة بضبط وإحضار المتهمين، وتحركت قوة أمنية بقيادة الرائد أحمد عكاشة ومعاونه الرائد أحمد يحيى، وتم ضبط "حنان" و"عماد" في قرية شوبك غربي. وبمواجهتهما بالتحريات، انهار الاثنان واعترفا تفصيليًا بارتكاب الجريمة؛ حيث أقرت الزوجة باتفاقها على التخلص من زوجها، وروى العشيق كواليس شراء المخدر ووضع العباءة حول رقبة المجني عليه.

فيما توجهت قوة أمنية لاحقًا إلى مقابر المجني عليه، وأخذت عينات من الجثمان لفحصها طبيًا وتشريحيًا للتأكد من وجود آثار المواد المخدرة، بينما وقف أهالي القرية في صدمة بالغة يسترجعون سيرة العامل البسيط الذي قضى غدرًا على يد أقرب الناس إليه.