< تفاصيل مأساوية.. كيف تسببت واقعة الاعتداء على "بسملة" في إعدام والدتها؟
 صورة لايف
رئيس التحرير

تفاصيل مأساوية.. كيف تسببت واقعة الاعتداء على "بسملة" في إعدام والدتها؟

تفاصيل مأساوية..
تفاصيل مأساوية.. كيف تسببت واقعة الاعتداء على "بسملة" في إعد

زيجةٌ ثانية ظنّت "سماح" أنها باب الخلاص، لكنها لم تدرك أن من اختارته شريكًا للحياة سيقودها إلى الهاوية. انجرفت خلفه في طريق الإدمان حتى قدّمت ابنتها القاصر قربانًا له للحصول على جرعة "آيس" تُغيب العقل، فكان المصير المحتوم حكم من المحكمة بالإعدام قصاصًا وعدلًا.
المرأة الريفية التي خالفت أعراف القرية، شدّت رحالها إلى القاهرة بحثًا عن حياة أفضل أواخر 2018، استقر بها الحال في أزقة "أبو قتادة" ببولاق الدكرور، طرقت "أم البنات" كل الأبواب الموصودة بحثًا عن يومية تغنيها عن السؤال، لكن قدرها ساقها لحكاية مغايرة انتهت بمأساة فاقت أي توقع.
رحلة "سماح" التعيسة في الحي الشعبي لم تدم طويلا، تعرّفت "أم البنات" على "عصام"، جمعتهما مأساة وظروف متشابهة؛ كلاهما مُطلق، هي تبحث عمّن يعولها وبناتها "الصبايا"، وهو يريد من يرعى أبنائه بعد انفصاله عن زوجته الأولى، حتى جمعهما النصيب في أواخر أغسطس 2019، بزيجة ثانية أملًا في حياة هادئة يسودها الود والمحبة.
لكن؛ سرعان ما تعقدت الأمور بين الزوجين في شهرهما الأول، حين دب الخلاف بين "عصام"، وبنات زوجته في الأسبوع الأول حتى كشفت الأيام نوايا زوج الأم الخبيثة، خاصة مع إدمانه الآيس وتعاطيه أمام الصبايا "قولتله مينفعش تشرب قدام بناتي". رفضت "أم البنات" الأمر في البداية، لكن مع مرور الأيام سقطت في فخ الإدمان ذاته بعد أول جرعة تقاسمها سويا في جلسة صفا.
سلكت "سماح" طريق اللاعودة، وغابت عن الواقع، أهملت بيتها والأطفال، حتى أصبحت أسيرة عالمٍ لا تعرف فيه سوى الظلام. هنا بدأت مأساة (القاصر مع زوج الأم)، استغل ابن الأربعين (أرباب السوابق)،غياب زوجته في غياهب الإدمان، دفعته دنائته لإشباع نزواته مع الطفلة، التي قاومت، رفضت، أبت أن تركع لواقع نهايته ذل وعار.
فشل"عصام" في تنفيذ مراده، دفعه لارتكاب جريمة مغايرة؛ صوّر زوجته "سماح" خلسة في وضع مخل أثناء تعاطيها جرعة "آيس"، عقابا وأداة لابتزازها كون "الابنة" عصت على الإنكسار له. سرعان ما انتهت حكايتهما بالانفصال بعد زيجة قاربت 3 أعوام.
عادت "سماح" والصبايا إلى بلدها أواخر 2023، في محاولة الهروب من الماضي، غير أن الفيديو (الذي سجله الزوج) أعادها للمأساة مكسورة قبل أشهر العدة، وتحت وطأة الخوف من العار. الفيديو الإباحي استخدمه الزوج ورقة للضغط على الطفلة وأمها للانصياع لنزواته؛ وبعد محاولات أقنعت "أم البنات" بنفسها طفلتها بما يريده الزوج.
اتفقا "عصا وسماح" على أن تعود الحياة كما كانت، تزوجا زيجة ثالثة في أواخر يناير من العام المنصرف دون أن يعلما ما ستؤول إليه الأمور، وسكنا في شقتهما القديمة: "قولت لبناتي هنرجع نعيش تاني مع عصام" (وفق ما قالت الأم في التحقيقات)، مُدعيه أن الأيام غيرت أحوال (شريكها المدمن) للأفضل:"هو بيخاف عليكم زي أولاده". لكن الواقع الذي كان تنتظره كان أكثر مأساة عما قبله.
في الثلث الأخير من يناير الماضي، نفّذا الزوجين مُخططهما الإجرامي؛ قدّمت الأم ابنتها القاصر رغما عنها لزوجها خشية العار الذي سيلاحقها بنشر الفيديو؛ نال مراده الذي انتظره طلية 3 أعوام، واقع الطفلة والأم في غرفة واحدة (وفق ما أكدت الأم فى التحقيقات):" بنتي قالت لي يا ماما أنا هعمل اللي إنتِ عايزاه مادام ده هيرضيكي".
5 أشهر عاشتها "القاصر" مع زوج الأم في مآسي، تمادى في أفعاله القذرة دون رحمة، 150 ليلة انتهك فيها براءة الطفلة في صمت، استغل قلة حيلتها وغياب الأم في عالم الإدمان؛ إلا أن الطمع ذاته كشف وجه "عصام" القبيح في مايو، حين تسلل فى غفلة إلى غرفة الصبايا من أجل مواقعة الطفلة الصغيرة كما اعتاد مع الأخت الكبيرة، إلا أن محاولاته باءت بالفشل.
في لحظة فاق ضمير الأم قبل فوات الأوان، أدركت أن أفعال الزوج ناقوس خطر يدقّ أبواب الأم الموصدة في عالمها الخفي، حاولت أن تتعافي من كأس المُر الذي ذاقته بأمر الزوج، لملمت الذكريات المؤلمة، كسرت دائرة الصمت التى تركت غصة في قلب طفلتها وهربت دون رجعة.
كل ما جرى للقاصر خلف أبواب "شقة بولاق" لم يعد سرًا بعد، واجهت "سماح" مصير واقعها المخيف بالحقيقة، في لحظة ندم قصت حكايتها الخفية داخل سجن الإدمان الذي عاشته 3 أعوام لجارتها، كشفت الستار عن واقع مُر عاشته وبناتها مع زوج ظنت أنه دار أمان.
ثمّة بلاغ من "نجدة الطفل" أفاد تعرض طفلتين للاغتصاب وهتك العرض من قبل زوج الأم، أوقع الزوجين في شر أعمالهما، أمام رجال المباحث ملأت الدموع عيني "سماح" حزنا على اقترفته بحق ابنتها القاصر، أقرّت بكل ما جرى، بعدما سُدّت في وجهها كل سُبل النجاة، خلف القضبان وقفت الأم بركن منزوي في قفص الاتهام مع زوجها "عصام"، لا تبالي بشيء حتى نظرات الجميع لها، بدت صامتة إلى أن أصدرت المحكمة حكمها بالإعدام لهما، عما ارتكباه من جُرم بحق أطفال.