خيانة الـ 3 أيام.. صديق الغفلة خلص على زميله المتفوق في منزل مهجور بنها
في ليلة هادئة بقرية ميت العطار التابعة لمدينة بنها، تحولت ساعات الانتظار والقلق داخل أحد المنازل إلى مأساة، بعدما اختفى طالب بالصف الثالث الثانوي عن أسرته، قبل أن يُعثر عليه جثة هامدة داخل منزل تحت الإنشاء بقرية "الرملة" المجاورة، أنهى صديقه حياته طعنًا بدافع الغيرة من تفوقه الدراسي، بحسب ما أكد أصدقاء الضحية.
محمد ياسر، 17 عامًا، طالب معروف بين زملائه بأخلاقه الطيبة والتزامه الديني، خرج من منزله ولم يعد، كان صائمًا في ذلك اليوم، ولم تكن أسرته تعلم أن تلك الساعات ستكون الأخيرة في حياته، بينما بدأت رحلة البحث عنه عقب تأخره واختفائه بشكل مريب.
لم تمضِ ساعات طويلة حتى كشفت تحريات أجهزة الأمن بمديرية أمن القليوبية خيوط الجريمة، حيث تبين أن صديقًا حديث العهد به، لم تتجاوز معرفتهما سوى أيام قليلة، استدرجه في ساعة متأخرة من الليل إلى منزل تحت الإنشاء بقرية الرملة، وهناك سدد له طعنة نافذة في الرقبة مستخدمًا سلاحًا أبيض، تاركًا إياه غارقًا في دمائه.
أصدقاء محمد أكدوا أن الغيرة من تفوقه الدراسي كانت الشرارة التي أشعلت الخلاف، مشيرين إلى أن الضحية لم يكن صاحب مشكلات، بل كان محبوبًا بين زملائه، محافظًا على صلاته، وملتزمًا بدراسته، وهو ما جعل خبر مقتله صادمًا لكل من عرفه.
ومع تضييق الخناق، لم يجد المتهم مهربًا سوى تسليم نفسه إلى الأجهزة الأمنية، حيث أرشد عن مكان الجثة، وتم ضبط السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، بعد أن انتقلت قوة من مباحث مركز شرطة بنها إلى موقع الحادث.
وباشرت جهات التحقيق المختصة في بنها التحقيقات، وأمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان لبيان سبب الوفاة، والتصريح بالدفن عقب الانتهاء من الصفة التشريحية، إلى جانب إجراء تحريات المباحث الجنائية حول ملابسات الواقعة، وسؤال أهل المتوفى، واستكمال التحقيقات مع المتهم.