< نهاية كابوس الجزيرة القبلية.. القصة الكاملة لذئب أسيوط الذي اغتال براءة طفلي عمه
 صورة لايف
رئيس التحرير

نهاية كابوس الجزيرة القبلية.. القصة الكاملة لذئب أسيوط الذي اغتال براءة طفلي عمه

نهاية كابوس الجزيرة
نهاية كابوس الجزيرة القبلية.. القصة الكاملة لذئب أسيوط الذي

في مدينة البداري بمحافظة أسيوط، حيث تحكم العادات والتقاليد وتقدس صلة الرحم، لم يكن يدور بخلد الصغيرين "محمد" و"أحمد" أن يد الغدر ستمتد إليهما من أقرب الناس، وأن "ابن العم" الذي يفترض به أن يكون السند في غياب الأب، سيتحول إلى وحش كاسر ينهش براءتهما.

بدأت فصول المأساة حينما قرر "عمرو. ن. ح"، العامل ذو الـ32 عامًا، أن يتجرد من كل معاني الإنسانية والقرابة؛ وجد المتهم في سفر عمّه "والد الطفلين" للعمل خارج البلاد فرصة سانحة لتنفيذ مخطط شيطاني، مستغلًا غياب الرقيب الأول عن المنزل.

لم يترك المتهم شيئًا للصدفة؛ فقد وقع اختياره على منزل مهجور يقع بجوار مسكن الطفلين، ليضمن عزلة تامة عن أنظار المارة والجيران، وليكون مسرحًا لجايمته التي اهتزت لها المشاعر.

"تعالوا معايا نلعب مع القطة وعيالها".. بهذه الكلمات البسيطة والمخادعة، نصب المتهم شباكه حول الطفلين؛ داعب فضولهما الطفولي وحبهما للحيوانات، مستندًا إلى رصيد الثقة الممنوح له بحكم صلة الدم.

سار "محمد" و"أحمد" خلف ابن عمهما بخطوات مطمئنة، والابتسامة تعلو وجهيهما تشوقًا لرؤية "القطة وصغارها" كما وعدهما، دخلا المنزل المهجور وهما يظنان أنهما في نزهة قصيرة للعب، ولم يدركا أن الباب الذي أُغلق خلفهما كان بداية لكابوس مروع.

ما إن انفرد "عمرو" بالطفلين داخل الجدران الصامتة، حتى سقط قناع "ابن العم" وظهر وجه الذئب البشري، وبدلًا من اللعب، قام المتهم بنزع ملابسهما بالقوة، متعديًا عليهما وهتك عرضهما بوحشية، مستغلًا ضعف بنيتهما وصدمتهما من هول الموقف الذي حول قريبهما إلى جلاد.

وتعود وقائع القضية رقم 13546 لسنة 2025 جنايات البداري إلى بلاغٍ تقدم به "رمضان. ح. ص" من سكان الجزيرة القبلية بالبداري، اتهم فيه نجل شقيقه "عمرو. ن. ح"، 32 عامًا، عامل، باستدراج نجليه "محمد" و"أحمد" وهما طفلان إلى منزل مهجور بالمدينة والتعدي عليهما وهتك عرضهما.

وقضت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات أسيوط بالسجن المؤبد على عامل، بعد إدانته باستدراج طفلي شقيقه والتعدي عليهما وهتك عرضهما داخل منزل مهجور بمدينة البداري.

صدر الحكم برئاسة المستشار سامح سعد طه، رئيس المحكمة، عضوية المستشارين أحمد سيد حسين وأحمد محمد غلاب، نائبي رئيس المحكمة، وأمانة سر خميس محمود ومحمد العربي.