< دولاب تحول إلى تابوت.. كيف قتلت أم رضيعتها بخطة شيطانية في البحيرة؟
 صورة لايف
رئيس التحرير

دولاب تحول إلى تابوت.. كيف قتلت أم رضيعتها بخطة شيطانية في البحيرة؟

دولاب تحول إلى تابوت..
دولاب تحول إلى تابوت.. كيف قتلت أم رضيعتها بخطة شيطانية في ا

في قرية "درشابة" الهادئة التابعة لمركز الرحمانية بالبحيرة، لم يكن أحد يتخيل أن تتحول "غريزة الأمومة" إلى أداة للانتقام، وأن يصبح "دولاب الملابس" الذي يضم أغطية الرضيعة الدافئة، هو ذاته "التابوت" الذي يلفظ فيه أنفاسه الأخيرة. قصة الرضيعة "كيان"، ابنة الستة أشهر، ليست مجرد حادثة قتل، بل هي مأساة بطلتها أمٌّ ضحت بقطعة من جسدها في سبيل "كيديّة" عمياء لاتهام خطيبها السابق، لتجد نفسها اليوم خلف القضبان، تواجه حبل المشنقة ونظرات الاحتقار.

بدأت خيوط الواقعة في 30 سبتمبر الماضي، حين قررت "مي. إ"، ربة منزل تبلغ من العمر 23 عامًا، أن تنهي خلافاتها مع خطيبها السابق بطريقة "جهنمية". لم تجد الأم وسيلة لكسر خصمها سوى اختلاق جريمة خطف وقتل تلصقها به؛ فقامت بحمل طفلتها الرضيعة "كيان" ووضعتها داخل دولاب الملابس، ثم كدست فوق جسدها النحيل أكوامًا من الثياب لتخفيها عن الأنظار، وخرجت لتصرخ مدعيةً اختفاء الصغيرة.

عادت الأم إلى المنزل لتستكمل فصول مسرحيتها، لكن القدر كان قد كتب فصلًا لم تحسب له حسابًا. حين فتحت الدولاب لتخرج "أداة انتقامها"، وجدت "كيان" جثة هامدة؛ فقد كتمت الملابس الثقيلة أنفاس الرضيعة التي لم تتحمل ضعف رئتيها قسوة القماش ولا ضيق المكان. تحولت "الخطة" إلى حقيقة، لكن الضحية كانت ابنتها، والقاتل كان هي نفسها.

وقفت المتهمة أمام الدائرة 13 بمحكمة جنايات دمنهور، برئاسة المستشار عبد العاطي مسعود شعلة، في حالة من الانكسار والإنكار، حيث نفت أمام هيئة المحكمة تعمدها قتل ابنتها. وفي محاولة من هيئة الدفاع لإنقاذ رقبة الأم، تم تقديم طلب لعرضها على الطب النفسي لبيان مدى سلامة قواها العقلية وقت ارتكاب الواقعة، وما إذا كانت تعاني من اضطراب دفعها للقيام بهذا التصرف "اللاإنساني".

وبعد سماع الطلبات، قررت المحكمة تأجيل المحاكمة إلى جلسة 16 مارس المقبل، وذلك لسماع مرافعة النيابة العامة، التي من المتوقع أن تفند رواية الأم وتواجهها باعترافاتها الأولى التي أدلت بها عقب اكتشاف الجريمة، حين أقرت بأنها أرادت فقط "إلقاء التهمة" على خطيبها السابق بسبب خلافاتهما المستمرة.

بينما ينتظر الجميع كلمة القضاء العادلة، تبقى قصة "كيان" غصة في حلق أهالي البحيرة، ودرسًا قاسيًا في عواقب الغضب الأعمى الذي قد يدفع الإنسان لتدمير أغلى ما يملك، في لحظة طيش تحول فيها مهد الرضيعة إلى مرقدها الأخير بداخل "دولاب" صامت.