< حاول انقاذ فتاتين.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة شهيد الشهامة بالهرم
 صورة لايف
رئيس التحرير

حاول انقاذ فتاتين.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة شهيد الشهامة بالهرم

حاول انقاذ فتاتين..
حاول انقاذ فتاتين.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة شهيد الشه

تفاصيل صادمة وردت في واقعة إنهاء حياة الشاب محمد جمال على يد لصوص أثناء إنقاذ فتاتين من السرقة بمنطقة الهرم.

كشفت أسرة الشاب محمد جمال، المعروف بـ"شهيد الشهامة" بمنطقة الهرم، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة ابنهما الذي لقي مصرعه، إثر تصديه لمجموعة من اللصوص حاولوا سرقة طالبات في وضح النهار بمحافظة الجيزة.

وقالت والدة محمد: “ابني مات غدر.. كان راح يسعى على لقمة عيشه وصايم عشان يسترنا”، لافتة إلى أن ابنها كان العائل الوحيد للأسرة المكونة من 5 أفراد بعد وفاة والده، وكان يكدح ليلًا نهارًا لتجهيز شقيقته الطبيبة التي كان من المقرر عقد زفافها الشهر المقبل، لكن الفرح تحول إلى مأتم بلمحة بصر.

وعن كواليس الواقعة، روى أفراد الأسرة أن الواقعة بدأت في تمام الساعة السابعة صباحا بمنطقة "كعابيش" بالهرم؛ حيث استغاثت طالبتان بمحمد بعد أن طاردهما بلطجية يستقلون دراجة نارية لسرقتهما.

قام محمد بإدخال الفتاتين إلى المحل لحمايتهما، وعندما فر اللصوص بحقائب الطالبتين، لم يتردد محمد في ملاحقتهم، وبالفعل نجح في استعادة الحقائب وإعادتها للفتاتين.

لم تنتهِ القصة عند البطولة، بل عاد البلطجية للانتقام من محمد، حيث قام الجناة برش "مادة خانقة" (سلف ديفينس) في وجهه مباشرة وهو صائم، ثم تكالبوا عليه بالضرب، واستخدموا الطوب والبلوكات لتحطيم المحل، ما أدى إلى سقوطه وفارق الحياة متأثرًا بإصابته.

ومن جانبها، قالت شقيقة الضحية في حديثها: “نحن تحت ظل القانون ونطالب بحق أخي والقصاص العادل".

البداية كانت مع تلقي مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، اللواء محمد مجدي أبو شميلة، إخطارًا من نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، اللواء هاني شعراوي، يفيد ورود بلاغ بنشوب مشاجرة وسقوط حالة وفاة بدائرة قسم الهرم.

وعلى الفور، كلف العميد عمرو حجازي، رئيس مباحث قطاع الغرب، بتشكيل فريق بحث أمني.

وانتقلت قوة أمنية برئاسة المقدم مصطفى الدكر، رئيس مباحث الهرم، يعاونه الرائد أحمد عبادة، للوقوف على ملابسات الحادث.

وبالانتقال والفحص الميداني، تبين أن المشاجرة وقعت بين طرفين؛ "الطرف الأول" ضم عامل دليفري (18 سنة)، وشاب يعمل "فطاطري" يبلغ من العمر (25 سنة) وهو ضحية الحادث (المتوفى).

بينما ضم "الطرف الثاني" عاطلًا (23 سنة)، من ذوي السوابق الإجرامية ومصاب بكدمات وسحجات متفرقة، وسائقا (22 سنة) مصابًا أيضا بكدمات.

وكشفت التحريات الأولية لرجال المباحث، أن سبب اندلاع المشاجرة يعود لدافع الشهامة؛ حيث تصادف تواجد الطرف الأول (الدليفري والفطاطري) بالشارع، وشاهدا الطرف الثاني أثناء قيامهما بنشل وسرقة مبلغ مالي من طالبة كانت تسير في الطريق.

لم يتردد الشابان في ملاحقة اللصين، ونجحا في اللحاق بهما واسترداد المبلغ المالي الخاص بالطالبة، وعلى إثر ذلك، نشبت مشادة كلامية حادة بين الطرفين سرعان ما تطورت إلى تشابك بالأيدي وتبادل للضرب.

وخلال هذا العراك، تعرض الشاب "الفطاطري" للإجهاد وسقط على الأرض مغشيا عليه، ولفظ أنفاسه الأخيرة قبل أن تتمكن فرق الإسعاف من إنقاذه.

وعقب تقنين الإجراءات، نجحت القوة الأمنية في إلقاء القبض على المتهمين (الطرف الثاني). وبمواجهتهما أمام المقدم مصطفى الدكر، رئيس مباحث الهرم، اعترفا تفصيليًا بارتكاب واقعة سرقة الطالبة، والاشتباك مع الضحية وصديقه بعد تدخلهما لاسترداد المسروقات.

وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيقات، وأمرت بعرض الجثة على الطب الشرعي لبيان السبب الدقيق للوفاة، واستكمال الإجراءات القانونية حيال المتهمين.