< صورة خطفته وكفن العيد رجعهولي.. 7 ليالٍ من الوجع أمام النيل لوداع ضحية كوبري الجامعة
 صورة لايف
رئيس التحرير

صورة خطفته وكفن العيد رجعهولي.. 7 ليالٍ من الوجع أمام النيل لوداع ضحية كوبري الجامعة

صورة خطفته وكفن العيد
صورة خطفته وكفن العيد رجعهولي.. 7 ليالٍ من الوجع أمام النيل

في الوقت الذي كانت تستعد فيه الأسر لاستقبال عيد الفطر، كانت السيدة "أمل سعد" تفترش ضفة النيل عند كوبري الجامعة بالجيزة، عيناها معلقتان بالمياه التي ابتلعت "سندها" الشاب عبد الرحمن في لحظة غادرة.

 7 أيام بلياليها لم تغادر الأم مكانها، ترفض الطعام والشراب، وتناجي النهر أن يلفظ لها جثمان ابنها لتلقي عليه نظرة الوداع الأخيرة، حتى استجاب القدر لمناجاتها قبل ساعات قليلة من تكبيرات العيد.

الواقعة بدأت حين خرج "عبد الرحمن" (23 عامًا) في نزهة مع صديق عمره "محمد" لالتقاط صور تذكارية فوق الكوبري. وبينما كان الصديق يراجع الصورة مع المصور، اختل توازن عبد الرحمن فجأة نتيجة نوبة "دوار" وسقط في أعماق النيل أمام أعين المارة. 

ورغم محاولات الإنقاذ السريعة، اختفى جسد الشاب الذي كان يحلم بإنهاء دراسته بمعهد اللاسلكي ليصبح ضابطًا، تاركًا خلفه صدمة مروعة لصديقه الذي وصفه بأنهما كانا "روحًا واحدة في جسدين".

وعلى مدار أسبوع من البحث المضني، نجحت قوات الإنقاذ النهري في العثور على الجثمان، ليعود عبد الرحمن إلى منزله في "أبو رواش" بكرداسة ليس بملابس العيد، بل في كفن. 

وباشرت النيابة العامة التحقيقات، حيث أكدت التحريات وشهادة الصديق عدم وجود شبهة جنائية أو نية للانتحار، وأن الوفاة ناتجة عن "إسفكسيا الغرق" إثر سقوط مفاجئ، لتتحول فرحة العيد في منزل الأسرة إلى مأتم مهيب يودع فيه الأهل والرفاق شابًا كان يملأ الدنيا حيوية وطموحًا.