< خطفت 22 طفلًا.. إسلام البطل الحقيقي لمسلسل حكاية نرجس يروي مأساته
 صورة لايف
رئيس التحرير

خطفت 22 طفلًا.. إسلام البطل الحقيقي لمسلسل حكاية نرجس يروي مأساته

خطفت 22 طفلًا.. إسلام
خطفت 22 طفلًا.. إسلام البطل الحقيقي لمسلسل حكاية نرجس يروي

كشف إسلام نجل عزيزة، البطل الحقيقي لمسلسل “حكاية نرجس” بطولة الفنان ريهام عبدالغفور، تفاصيل مأساته التي يعيشها منذ ولادته.

البطل الحقيقي لمسلسل “حكاية نرجس” يروي مأساته

وقال إسلام: "نرجس ملاك جنب عزيزة وعمايلها، دي جنة بالنسبة ليها، خطفت 22 طفلًا وتتاجر في الأعضاء وتقبض الثمن، كنت أول طفل يخش حياتها وكان ليا فيها كتير، ويوسف اللي بيمثل قصتي في المسلسل لو كان قعد معايا أحكي له على قصتي كان هيخاف يمثلها أو هيقوم عنده حالة نفسية مني،
عزيزة كانت حنينة عليا بس مش دليل إنها كويسة، مكانتش بتخلف وخدتني بذنب المجتمع اللي اضطهدها".

وأكد إسلام: "أنا عشت حياة صعبة وسابتني وأنا 11 سنة ووديتني عند ناس ربوني لحد ما كبرت واتجوزت وخلفت وبعدها عرفت من معاملتهم ليا إني مش ابنهم واتأكدت من التحاليل، واجهت عزيزة ومرضيتش تقولي مين أهلي وانتحرت ونطت من الشباك، ومش مسامحها على اللي بعيشه وإني ماليش بطاقة لحد دلوقتي ولا هوية".

القصة الحقيقية لمسلسل “حكاية نرجس”

تعود أحداث القصة إلى عام 1992، حين كان إسلام يبلغ من العمر 11 عامًا ويعيش حياة طبيعية في مدينة العريش بشمال سيناء مع والدته عزيزة السعداوي وأبيه وإخوته الذين يذهبون سويًا إلى المدرسة يوميًا، لكن فجأة انتهت الحياة الهادئة عندما داهمت قوات الأمن المنزل وألقت القبض على عزيزة وزوجها.

وخلال التحقيقات، كانت الصدمة الكبرى حين اعترفت عزيزة بأن إسلام وإخوته مجرد صغار خطفتهم من أسرهم قبل سنوات، وأن زوجها ليس والدهم، وكُشف أنها متورطة في قضايا خطف أطفال حديثي الولادة، وكانت تعمل ضمن عصابة متخصصة في سرقة الرضع من المستشفيات وبيعهم مقابل نحو خمسة آلاف جنيه للطفل الواحد.

وبحسب التحقيقات، عزيزة كانت في الأصل من محافظة الإسكندرية، لكنها انتقلت لاحقًا إلى العريش، بعدما تعرضت لسخرية وتنمر من المحيطين بها بسبب عيب خلقي جعلها امرأة عاقر غير قادرة على الإنجاب، لذلك قررت أن تخدع الجميع وتوهمهم بأنها تنجب الأطفال.

تزوجت عزيزة الملقبة بـ"بنت إبليس" من جديد، واتفقت مع زوجها أن يساعدها في الانتقام ممن سخروا منها، وأول خطة الانتقام هو أنها تثبت أنها تنجب بشكل طبيعي، فكانت تتبع خطة محكمة، حيث تضع القماش والقطن داخل ملابسها لتبدو حاملًا، وتزيد حجم بطنها تدريجيًا مع مرور الأشهر حتى يصدق الجميع قصة الحمل.

وعندما يقترب موعد الولادة، كانت عزيزة تتردد على المستشفيات بترقب وحذر، وتراقب الأمهات اللاتي يضعن مواليدهن، خاصة من الأسر البسيطة.

كانت تدّعي أنها موظفة في جهة صحية أو تابعة للتأمينات الاجتماعية، وتطلب من الأم أن تترك لها الطفل لدقائق لإنهاء بعض الإجراءات، ثم تختفي بالرضيع.

بعد ذلك تعود إلى منزلها ليلًا وتصرخ بصوت عالٍ، زاعمة أنها في حالة ولادة، فيتجمع الجيران حولها، وفي اليوم التالي يتم استخراج شهادة ميلاد للطفل وكأنه ابنها بالفعل.

وكان إسلام أول طفل تخطفه عزيزة من محافظة الاسكندية، من بعده الطفل هشام، إلى أن اقترحت على زوجها الهروب إلى العريش بالطفلين، وهناك خطفت الطفل محمد.

وبعد القبض عليها عام 1992، تم تسليم الأطفال هشام ومحمد إلى عائلاتهم الحقيقية، إلا أن عزيزة رفضت بشكل قاطع الكشف عن هوية والدي إسلام الحقيقيين.

تنقل الطفل بعدها بين أكثر من أسرة، حيث تكفل به مدير مدرسته لفترة قصيرة، ثم أحد المدرسين، قبل أن تقرر السلطات إيداعه في أحد ملاجئ الأيتام.

وبعد أسبوع واحد فقط من وجوده في الملجأ، ظهر رجل من محافظة المنوفية يدعى جمعة حسن مصطفى، وقدم أوراقًا تثبت أن ابنه اختُطف عام 1984 من مستشفى أشمون العام، وأن مواصفات الطفل إسلام تنطبق على ابنه المفقود.

انتقل إسلام للعيش مع تلك الأسرة، وقضى بينها 22 عامًا وهو يعتقد أنهم عائلته الحقيقية، لكن الشعور بالشك ظل يلاحقه طوال الوقت.

ومع مرور السنوات، سمع صدفة حديثًا بين أبيه وأمه، وقد أخبرته الأخيرة أن هناك شكًا حول نسب إسلام، فطلبت إجراء تحليل (DNA)، لتأتي النتيجة صادمة من جديد، الرجل الذي عاش معه أكثر من عقدين ليس والده، ومنذ تلك اللحظة عاد إسلام لرحلة البحث عن الحقيقة من جديد.

كبر إسلام وتزوج وأنشأ أسرة، وأصبح عمره 36 عامًا، لكن فكرة معرفة أصله لم تفارقه، وبعد سنوات طويلة خرجت عزيزة من محبسها، بعدما قضت 7 سنوات في السجون بتهمة خطف الأطفال، وتمكن إسلام من الوصول إليها مجددًا بعد فترة من البحث عنها، محاولًا إقناعها بالكشف عن هوية والديه الحقيقيين.

حاولت عزيزة إيهامه بأنها أمه، فاصطحبها لإجراء تحليل DNA، إلا أن النتيجة أكدت مرة أخرى عدم وجود أي صلة قرابة بينهما.

وظهر الاثنان في وسائل الإعلام، ما دفع عشرات الأسر من محافظات مختلفة للاعتقاد بأن إسلام قد يكون ابنهم المفقود، لدرجة أنه أجرى حوالي 57 تحليل DNA في محاولة لإثبات نسبه، لكن جميع النتائج جاءت سلبية، وبقي الأمل الوحيد أن تكشف عزيزة الحقيقة.

لكن النهاية جاءت مأساوية، فخلال إحدى محاولاته الأخيرة لمعرفة الحقيقة، ذهب إسلام إلى منزلها، وفجأة ألقت بنفسها من النافذة لتلقى مصرعها.

وتم القبض على إسلام في البداية للاشتباه بتورطه في الحادث، إلا أن شهادات الشهود أكدت أنها قفزت بنفسها.

رحلت عزيزة وبقي سر إسلام معها، ولا يعرف حتى اليوم من هما والداه الحقيقيان، بعد رحلة عمر كاملة قضاها باحثًا عن هويته، ما جعل متابعي قصة إسلام يرجحون سببين لعدم إفصاح عزيزة عن سر أبويه.

السبب الأول هو أن إسلام ينتمي لعائلة كبيرة استغنت عنه، وسلمته لعزيزة واشترطت عليها ألا تذكر اسمهم بأي شكل من الأشكال، أما السبب الثاني هو أن إسلام ابن سيدة ممن تنمرن على عزيزة لكونها عاقر، فقررت الانتقام منها وخطف ابنها لتحرق قلبها عليه.