قعد وسط الجثث يومين.. جارة ضحايا مذبحة كرموز تكشف كواليس المكالمة الأخيرة ومفاجأة الأم
أزاحت "كريمة"، جارة الأسرة المنكوبة في منطقة كرموز بالإسكندرية، الستار عن كواليس الصدمة التي عاشتها المنطقة، مؤكدة أن ما حدث كان نتيجة ضغوط نفسية وقهر فاق طاقة البشر، مشيرة إلى أن الابن الناجي "ريان" هو ضحية وليس مجرمًا.
المكالمة الأخيرة وانهيار الأم
أوضحت الجارة أن الأم كانت تعاني من سرطان القولون وتعيش ظروفًا مادية قاسية بسبب إهمال الزوج الذي كان يعمل بالخارج. وكشفت أن الأزمة بلغت ذروتها عقب مكالمة هاتفية أخيرة قام فيها الزوج بتطليقها وإبلاغها بعدم رغبته في استمرار التواصل، مما تسبب في انهيارها التام، حيث بدأت تردد جملة: "هنموت سوا.. النهاية واحدة ليا ولأولادي".
"المفاجأة" المريبة
روت "كريمة" أن الأم أخبرت إحدى المقربات قبل الواقعة بأنها "محضرة مفاجأة"، وعند سؤالها لم توضح طبيعتها، بل ادعت أنها تستعد للسفر مع أبنائها إلى أقارب لهم في مكان غير معلوم. وهو ما جعل الجيران يعتقدون أن الشقة خالية لسفر الأسرة، ولم يدر بخلدهم أن كارثة تحدث خلف الأبواب المغلقة.
تفاصيل "يومي الصمت" وسط الجثامين
فجرت الجارة مفاجأة مؤلمة بتأكيدها أن الابن "ريان" ظل جالسًا وسط جثامين إخوته لمدة يومين كاملين في حالة صدمة وذهول تام، دون أكل أو شرب، بعد أن فشلت محاولة انتحاره بقطع شرايينه.
وأضافت أن ريان حاول في اللحظات الأخيرة تنفيذ وصية والدته بإلقاء نفسه من أعلى العقار، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه وتسليمه للشرطة.
حرمان من التعليم والعمل
أكدت الشهادة أن الأطفال كانوا يتمتعون بذكاء لافت ويجيدون القراءة رغم عدم حصولهم على قدر كافٍ من التعليم، حيث منعهم والدهم من الدراسة والعمل، وكانوا يعيشون في عزلة تشبه "السجن"، مما جعلهم في حالة خضوع تام لقرار والدتهم بإنهاء حياتهم هربًا من واقعهم المرير.