جريمة هزت مصر.. تفاصيل إحالة أوراق المتهمة الأولى في قضية الطفلة سما إلى المفتي
قررت المحكمة المختصة إحالة أوراق المتهمة الأولى في قضية الطفل سما إلى فضيلة مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامها، وحددت جلسة 1 يونيو 2026 للنطق بالحكم.
وفي وقت سابق، قررت جهات التحقيق المختصة إحالة الأب والجد وزوجة الأب، المتهمين بالتعدي على الطفلة "سما" بمحافظة المنوفية، إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، وذلك على خلفية الاتهامات المنسوبة إليهم بارتكاب وقائع اعتداء بحق المجني عليها.
جاء قرار الإحالة عقب انتهاء التحقيقات، وجمع الأدلة، وسماع أقوال الشهود؛ حيث رأت النيابة العامة توافر أدلة كافية لإحالة المتهمين إلى المحاكمة، للفصل في الاتهامات المنسوبة إليهم وفقًا لأحكام القانون.
كما تتسارع وتيرة التحقيقات في واقعة الطفلة "سما"، ضحية التعذيب والتعدي بمحافظة المنوفية، بعد نجاح جهات التحقيق في التوصل إلى أسرة الأم البيولوجية، في خطوة مهمة نحو كشف الحقيقة الكاملة بشأن هويتها.
وكشفت التحقيقات أن الجهات المختصة تمكنت من تحديد أسرة الأم البيولوجية للطفلة، بعد إجراء تحليل DNA، حيث أفاد أفرادها بأن ابنتهم متغيبة عن المنزل منذ عدة سنوات.
وفي السياق ذاته، تواصل الأجهزة المعنية جهودها المكثفة للعثور على الأم المتغيبة، وكشف ملابسات غيابها، ودورها المحتمل في تفاصيل الواقعة.
وقررت جهات التحقيق، في إطار استكمال الإجراءات، إخضاع أفراد الأسرة لتحليل البصمة الوراثية (DNA)، بهدف التأكد بشكل قاطع من مدى نسب الطفلة إليهم، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا لما ستسفر عنه النتائج.
لا تزال قضية وفاة الطفلة "سما"، البالغة من العمر 3 سنوات، في محافظة المنوفية تتصدر اهتمام الرأي العام بسبب بشاعة الجريمة، وتورط الرجل الذي رباها ووالده، في الاعتداء عليها في ظل تستر زوجة الأب على الجريمة.
وكشفت نتائج تحليل DNA بعد وفاة الطفلة أن الرجل الذي اعتقد أنه والدها البيولوجي لم يكن والدها الحقيقي، وكان قد حصل على الطفلة بعدما نشأت بينه وبين متسولة علاقة غير شرعية وزعمت الأخرى أنها ابنته وأعطته إياها، ما فاقم صدمة المجتمع بسبب الفظائع المرتكبة بحق الطفلة.
وفي هذا الصدد، أوضحت المحامية شيماء عبد الرازق، أن ما حدث يُعد تمزقًا كاملًا لروابط الثقة والأمان العائلي، معتبرة الواقعة جريمة عظمى وكسرًا لفطرة الحماية التي يفترض أن يوفرها الكبار داخل الأسرة.
وأضافت عبد الرازق أن الجريمة شملت تعذيبًا جسديًا أدى إلى الوفاة، بالإضافة إلى تعرض الطفلة لاعتداءات متكررة من أحد الأقارب من الدرجة الأولى، ووصفت الواقعة بأنها تجاوزت حدود الخيال وتخجل منها الإنسانية، لما تضمنته من انتهاك صارخ لبراءة الطفولة.
وأكدت المحامية أن هذه الأفعال تندرج تحت عدة مواد في قانون العقوبات المصري، أبرزها، تعذيب طفل وتعريضه للخطر، وهتك عرض طفل بالقوة، وإخفاء جثة بقصد التستر على الجريمة.
وأشارت إلى أن جمع هذه الجرائم معًا يُشكل ظرفًا مشددًا، إذ يُصنف الفعل ضمن ما يُعرف بـ"التعدد المعنوي"، أي أن الفعل الواحد يُكوّن أكثر من جريمة، ما يرفع العقوبة من الحبس إلى السجن المشدد، وقد تصل إلى الإعدام وفقًا لظروف وملابسات القضية.