< شفيت غليلي.. القصة الكاملة لمقتل سيدة على يد زوجها لسبب صادم
 صورة لايف
رئيس التحرير

شفيت غليلي.. القصة الكاملة لمقتل سيدة على يد زوجها لسبب صادم

شفيت غليلي.. القصة
شفيت غليلي.. القصة الكاملة لمقتل سيدة على يد زوجها لسبب صادم

بعد وصلة تعذيب اعتادتها لسنوات، وقفت مروة داخل المطبخ تُعد لزوجها الطعام، محاولةً إقناع نفسها بأن نوبة غضبه قد هدأت هذه المرة، بينما كان هو يراقبها. وما إن خلا بها حتى انقض عليها طعنًا بسكين، مسددًا لجسدها نحو 20 طعنة متفرقة، قبل أن تسقط أرضًا غارقة في دمائها. لم يكتفِ المتهم بذلك، بل أحكم قبضته حول رقبتها، ثم نحر عنقها بطعنات غائرة كشفت عظامها.

"فضلت أضرب فيها عشان أشفي الغل اللي جوايا.. وقعتها على الأرض وفضلت أعور فيها في كل جسمها".. بتلك الكلمات اعترف المتهم بإرتكاب الواقعة خلال التحقيقات.

المجني عليها "مروة د."، تزوجت من رجل أحسن إليها، وعاشا حياة هنيئة مستقرة، رُزقا خلالها بثلاثة أبناء، حتى أصيب زوجها بمرض خبيث. صبرت مروة على المرض الذي نهش جسد زوجها حتى فاضت روحه، تاركًا لها بعض المال ومدخرات تعينها على تربية الأطفال.

بعد وفاة زوجها، تزوجت مروة من المتهم "محمد ص.". سكنا بحي الضواحي بمحافظة بورسعيد. في البداية رأت فيه رجلًا ربما يعينها على أعباء الدنيا، ولم تكن تدري أنها تكتب بيديها السطر الأول في نهاية مأساوية.
أنفقت عليه من مدخراتها، وعلى أبنائها، حتى نفد كل شيء. ومع اختفاء المال، تبدل وجه الرجل، وتحولت الحياة داخل المنزل إلى جحيم يومي، يتنوع فيه العذاب بين الضرب والإهانة والتعذيب بآلات حادة وسكين كان يلوّح به في وجهها كأنه وسيلته لإخضاعها.

بحسب أمر الإحالة، كان المتهم يستمتع بإذلالها، ويفرض عليها سطوته، ويغرق في شكوك مريضة لا أصل لها؛ إذ اتهمها بالخيانة، لا لشيء سوى لسوء طباعه وأنانيته المفرطة، حتى صارت الغيرة المرضية تتحكم في كل تصرفاته. كان يقول لها: "هعورك في وشك عشان محدش يبصلك تاني"، ثم ينفذ تهديده فعلًا، تاركًا آثار بطشه على وجهها وجسدها.

ورغم ما كانت تتعرض له، لم تُحرر محضرًا واحدًا؛ خوفًا على أطفالها، فاختارت الصمت، لكن صمتها لم يوقف قسوته، بل جعله يتمادى أكثر. ومع الوقت، وصلت إلى يقينٍ مرير بأنه لا يمكن أن تستمر الحياة مع هذا الرجل، فأخبرته برغبتها في الطلاق، فواجهها بتهديد أكثر رعبًا وهو قتل أبنائها.

تابع أمر الإحالة: منذ تلك اللحظة، عاشت مروة أسيرة الخوف، سجينة داخل بيتها تحت حصار نفسي مرعب، تدرك أن الرجل الذي أمامها قادر على تنفيذ تهديده في أي لحظة.

وفي يوم الجريمة، حضر إلى منزلها بعدما أدرك أنها اتخذت قرارًا نهائيًا بالانفصال، فاعتدى عليها مجددًا. ظنت أنه هدأ فتوجهت تُعد له الطعام، بينما كان هو يضمر شيئًا آخر تمامًا، كذئبٍ كاسر ينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض. وفجأة، استل سكينه وانهال عليها طعنًا بعنفٍ وحشي، بطعنات متتالية مزقت جسدها وتجاوزت العشرين إصابة في أنحاء متفرقة. وحين سقطت أرضًا لم يتوقف، بل أحكم الإمساك بها وواصل نحر عنقها بطعنات غائرة كشفت عظامها، وفق ما جاء بأمر الإحالة.

غمرت الدماء أرض الغرفة وجدرانها، في مشهدٍ مرعب يجسد حجم الألم والقسوة التي تعرضت لها تلك السيدة. كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة في موضعها، تنظر إليه بعينين مذهولتين كأنها تسأله: "لماذا تقتلني؟"، وكأنها في لحظاتها الأخيرة كانت تستعيد وجوه أطفالها وضحكاتهم قبل أن تغيب روحها أمام قاتلٍ قتل من أحسنت إليه، وأنهى حياتها بدمٍ بارد.

وبعد انتهاء التحقيقات وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة، قضت المحكمة بإعدام المتهم، مع إحالة أوراق القضية إلى فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في تنفيذ الحكم