< دافع عن شاب من ذوي الهمم.. تفاصيل مأساوية عن اللحظات الأخيرة في حياة شاب شربين
 صورة لايف
رئيس التحرير

دافع عن شاب من ذوي الهمم.. تفاصيل مأساوية عن اللحظات الأخيرة في حياة شاب شربين

دافع عن شاب من ذوي
دافع عن شاب من ذوي الهمم.. تفاصيل مأساوية عن اللحظات الأخيرة

"حياتنا وقفت تمامًا بعد موت محمود، وأمه فقدت النطق والحركة من وقت ما شافت جثته في المشرحة".. بكلمات تخنقها الدموع، لخصت خالة الشاب "محمود الهمشري"، ضحية القتل على يد شقيقين بمركز شربين في محافظة الدقهلية، المأساة الإنسانية التي تعيشها الأسرة منذ ليلة الغدر بنجلهم الذي دفع حياته ثمنًا لشهامته.

وأضافت خالة المجني عليه، أن الأم لم تتحمل بشاعة المشهد داخل المشرحة عندما عاينت آثار الطعنات والتعدي الوحشي على جسد ابنها البكر، فسقطت فاقدة القدرة على الكلام والحركة حتى الآن.

وأوضحت أن الضحية كان العائل الوحيد لوالدته بعد وفاة أبيه؛ حيث كان يعمل بائعًا للجوارب في سوق شربين، ليتحمل بشرف مسؤولية الإنفاق على أمه المسنة وشقيقته المطلقة، لافتة إلى أن غيابه دمر الأسرة ماديًّا ونفسيًّا.

وعن كواليس يوم الحادث الذي يعود إلى عام 2024، أشارت إلى أن "محمود" لم يفعل شيئًا سوى الاستجابة لنداء الإنسانية، عندما تدخل للدفاع عن شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة كان يجلس بجوار والدته في السوق ويتعرض للضرب من أحد المتهمين.

وتابعت: "بعد أن انصرف المتهم، عاد مجددًا برفقة شقيقه وترصدا لابن شقيقتي، واستدرجاه بدافع إنهاء الخلاف وعقد جلسة صلح، لكنهما غدرا به وسددا له طعنات نافذة في مناطق متفرقة من جسده حتى أنهيا حياته".
التمسك بـ"حبل المشنقة"

وطالبت خالة الضحية، بتأييد وتشديد العقوبة إلى الإعدام شنقًا بحق الشقيقين، مؤكدة أن الجريمة تم ارتكابها مع سبق الإصرار والترصد وبدافع القتل العمد، وليس "ضربًا أفضى إلى موت" في مشاجرة عادية، كما حاول محامي المتهمين تصوير الواقعة أمام هيئة المحكمة لتخفيف العقوبة.

وكان المحامي العام لنيابات شمال المنصورة الكلية، أحال المتهمين: "حسن. ا. ع. ح" (26 عامًا - صاحب محل أحذية)، وشقيقه "محمود" (31 عامًا) -محبوسين- إلى محكمة الجنايات، لأنهما في 23 يونيو 2024، بدائرة مركز شربين، قتلا المجني عليه "محمود ربيع الهمشري" عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.

وأفادت التحقيقات بأن المتهمين أعدا للجريمة سلاحين أبيضين (مطواتين)، وتوجها إلى مكان تواجد الضحية، وما إن ظفرا به حتى باغتاه بالضرب والطعن في رأسه وبطنه حتى خارت قواه متأثرًا بإصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، كما شرعا في قتل شخص آخر يدعى "يوسف نجاح"، عقب محاولته التدخل لإنقاذ الضحية؛ حيث سددا له ضربات استقرت بكتفه ورأسه لمنعه من الإغاثة، وهو ما أكدته تحريات المباحث الجنائية بمركز شربين.