< صرخة صامتة في السلام.. كيف تخلص أب من ابنته بسبب رسائل واتساب ؟
 صورة لايف
رئيس التحرير

صرخة صامتة في السلام.. كيف تخلص أب من ابنته بسبب رسائل واتساب ؟

صرخة صامتة في السلام..
صرخة صامتة في السلام.. كيف تخلص أب من ابنته بسبب رسائل واتس

في ممر مظلم خلف أبواب مغلقة في حي السلام بالقاهرة، لم تعلم الطفلة "شهد" أن الهاتف الذي تحمله بين يديها الصغيرتين سيكون بمثابة حبل المشنقة الذي يلتف حول عنق طفولتها.

لم تكن ذات الـ12 ربيعا سوى ساعي بريد بريء في حرب كبار لا ترحم؛ تنقل كلمات ورسائل عبر "واتساب" لوالدتها التي غادرت المنزل تاركة خلفها قلبا نابضا بالخوف إلا أنه في تلك الليلة المشؤومة، تحول الأب من ملاذ آمن إلى قاضٍ وجلاد، لتسكن صرخات الطفلة للأبد.

بدأت المأساة عندما اكتشف الأب أن هاتف ابنته لم يكن مجرد لعبة، بل كان نافذة تطل منها زوجته الهاربة إلى إحدى محافظات الصعيد وشقيقها على تفاصيل حياته. شعر الأب بالخيانة، وبدلًا من أن يحتضن طفلته ويداوي جرح الفراق الأسري، أعمى الغضب بصيرته.

قبض بيده القاسية على "خرطوم مياه"، وتحولت الغرفة الضيقة إلى ساحة تعذيب. انهال عليها بالضرب المبرح، وجسدها النحيل يتلوى تحت وطأة الجلدات، وهي تتوسل إليه أن يتوقف، حتى خانتها قواها وسقطت مغشيا عليها بعد أن فارقت روحها جسدها الصغير جراء النزيف والكدمات.

لم تطل المؤامرة الصامتة؛ فحين حمل الأب جسد طفلته الهامد إلى مستشفى عين شمس العام في محاولة يائسة وبائسة لإسعافها، كانت علامات الموت قد حفرت مجراها على جسدها. كدمات وسحجات متفرقة غطت ملامح الطفولة، مما دفع إدارة المستشفى لإبلاغ قسم شرطة السلام أول فورا.

أسرعت قوة من مباحث القسم إلى مكان البلاغ، وبدأت خيوط الجريمة تتكشف، ليتبين أن الأب الذي من المفترض أن يحميها هو من أنهى حياتها.

وبمواجهته، انهار واعترف بجريمته النكراء، مبررًا فعلته بالخلافات الزوجية وقيام الطفلة بـ"التجسس" عليه لصالح والدتها وخالها.