< قتل خاله ومثل بجثته.. تفاصيل جريمة ليلة العيد في منشأة ناصر
 صورة لايف
رئيس التحرير

قتل خاله ومثل بجثته.. تفاصيل جريمة ليلة العيد في منشأة ناصر

 قتل خاله ومثل بجثته..
قتل خاله ومثل بجثته.. تفاصيل جريمة ليلة العيد في منشأة ناصر

لم يعلم عامل الرخام الثلاثيني أن جلسته الهادئة لتناول وجبة طعامه الأخيرة ستكون المشهد الختامي في حياته. في قلب حارة شعبية بمنطقة منشأة ناصر بالقاهرة، ومع اقتراب أجواء عيد الأضحى المبارك، لم تكن تفوح في الأرجاء روائح البهجة، بل كانت هناك رائحة غدر تتسلل من بين شقوق عقار متهالك مكون من ثلاثة طوابق.

القصة لم تبدأ بخصومة غريبة، بل بدأت بـ "أوضة" متنازع عليها، وصراع صامت بين خالٍ يملك المكان، وابن شقيقته الشاب الذي يصارع لقمة العيش كبائع خضار. صراع تحول في لحظة غضب عارمة إلى واحدة من أبشع جرائم الدم التي هزت المنطقة.

عاد الشاب العشريني من عمله الشاق في سوق الخضار متطلعا إلى غرفته المنفصلة بالطابق الأخير ليسترخي فيها. لكن مفاجأة كانت بانتظاره عند عتبة الباب؛ "كالون" جديد يلمع، ومفتاحه القديم بات بلا قيمة فأيقن أن خاله نفذ تهديده وقرر طرده نهائيا.

في تلك اللحظة، عمت الفوضى عقل الشاب، وتبخرت صلة الرحم. اندفع كالإعصار نحو شقة خاله واقتحم المكان ليجده يجلس على الأرض مطمئنًا يتناول طعامه.

لم يمهله المتهم فرصة للكلام أو العتاب؛ استل سكين مطبخ حادة وانهال بها على جسد خاله بطعنات غادرة استقرت في جانبه الأيسر، ولم يكتفِ بذلك بل واصل التنكيل به بجروح قطعية في الرقبة والقدم والذقن، بغلٍّ شديد لم يتوقف حتى انكسر نصل السكين داخل جسد الضحية، ليسقط غارقًا في دمائه، بينما فر القاتل هاربًا تاركًا خلفه جثة هامدة وسلاحًا مكسورًا يشهد على بشاعة الجرم.

لم تدم رحلة هروب بائع الخضار طويلًا؛ فرائحة الموت قادت الجيران ليعثروا على الصدمة داخل الشقة ويبلغوا رجال الشرطة. ومع وصول رجال الأمن ومعاينة مسرح الجريمة، بدأت الخيوط تتضح بسرعة، واقتفت الأجهزة الأمنية أثر المتهم حتى أوقعت به.

أمام رجال المباحث، وقف الشاب مذهولًا من هول ما اقترفت يداه، منهارًا يعترف بجريمته بكلمات لخصت دافعه الأناني: "كان عايز يطردني من الأوضة وأبقى في الشارع".

وبدلًا من أن يقضي الشاب عيده وسط أهله، انتقل الخال إلى القبر، وساق القدر ابن الأخت إلى خلف قضبان السجن لينتظر قصاصًا عادلًا من النيابة العامة.