بأي ذنب قتلت.. مأساة فتاة حدائق الأهرام: طلعت على أكل عيشها مرجعتش
تحولت رحلة كفاح يومية لفتاة عرفت بين أهالي المنطقة باسم "فتاة سيارة القهوة" إلى مأساة مؤلمة، بعدما لقيت مصرعها في حادث دهس مروع بمنطقة حدائق الأهرام، إثر اصطدام سيارة يقودها طالب قاصر بها أثناء سيرها في الشارع.
وأمرت النيابة العامة بالجيزة بالتصريح بدفن جثمان المجني عليها عقب الانتهاء من مناظرة الجثمان واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، والتأكد من سبب الوفاة.
وتواصل جهات التحقيق تحقيقاتها مع الطالب والفتاة القاصر التي كانت برفقته، لكشف ملابسات الحادث وظروف وقوعه، حيث كشفت التحريات الأولية أن الفتاة، البالغة من العمر 14 عاما، كانت بصحبة طالب يقود سيارة بشارع الجيش عندما اصطدمت بالمجني عليها، ما تسبب في إصابتها بإصابات بالغة أودت بحياتها.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي غرفة عمليات النجدة بلاغًا من هيئة الإسعاف بوقوع حادث تصادم في نطاق منطقة حدائق الأهرام، وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وقوات المرور إلى موقع الحادث، حيث تم إجراء المعاينة ورفع آثار التصادم.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط قائد السيارة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، فيما تواصل النيابة العامة سماع أقوال الشهود وفحص التحريات والتقارير الفنية للوقوف على الأسباب الكاملة للحادث وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عليه.
قال محمود السمري المحامي، أن واقعة حادث فتاة سيارة القهوة بحدائق الأهرام، لا تندرج ضمن حوادث السير العادية، بل تشير ملابساتها الأولية إلى شبهة ارتكاب جريمة قتل خطأ مشددة العقوبة، نتيجة القيادة برعونة وتجاوز السرعات المقررة قانونًا، فضلًا عن قيادة مركبة بواسطة فتاة قاصر لا يحق لها قانونًا الحصول على رخصة قيادة.
وأوضح، أنه سوف يتم عرض المتهمة على مصلحة الطب الشرعي لإجراء تحليل عاجل لعينات الدم والبول، للكشف عن مدى تعاطيها أي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية وقت وقوع الحادث.
وكشف أن هذا الإجراء يعد من الخطوات الجوهرية في مسار التحقيقات، نظرًا لأن ثبوت القيادة تحت تأثير المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية قد يترتب عليه تشديد المسؤولية الجنائية والعقوبة المقررة قانونًا.