نسيه في العربية فمات.. اعترافات مثيرة لوالد الطفل ضحية سيارة التجمع الخامس
شهدت منطقة التجمع الخامس واقعةً مأساويةً بعدما لقي طفل عمره عامان ونصف مصرعه اختناقًا داخل سيارة والده، بعد أن نساه الأخير لساعات متواصلة تحت أشعة الشمس.
وكشف والد الصغير تفاصيل خطيرة في أقواله أمام رجال المباحث قائلًا: “أنا متعود أخد ابني اللى عنده سنتين ونص أوديه الحضانة كل يوم.. واليوم دا كنت مرهق علشان اتفرجت على ماتش مصر ونيوزيلاند اللى فضل شغال لغاية 6 الصبح”
وأضاف: “حطيته في الكنبة اللى ورا علشان ياخد راحته فنام.. وبعدها وصلت مكان شغلي وركنت العربية زى ما متعود وقفلت الأبواب والشبابيك”.
وتابع: “بعد ذلك اتصلت بيا زوجتي وافتكرت إني نسيت ابني فى العربية ونزلت زي المجنون وفتحت الباب لقيته ميت وكلمت زوجتي وقولتلها”.
تعود تفاصيل الواقعة إلى صباح يوم الإثنين الماضي، في أعقاب متابعة الأب لمباراة المنتخب الوطني أمام نيوزيلندا، حيث استعد لتوصيل طفله الصغير إلى حضانته كالمعتاد، إلا أن الطفل غلبه النعاس في المقعد الخلفي فور استقلال السيارة، وهو ما لم يلحظه الأب الذي كان يبدو عليه الإرهاق.
في لحظة شتات ذهني، نسي الأب وجهته الأساسية وهي "حضانة الطفل"، وتوجه مباشرة إلى مقر عمله بقطاع التجمع الخامس، ترجل الأب من سيارته، وأحكم غلق الأبواب والنوافذ، ومضى إلى مكتبه دون أن يدرك أن طفله لا يزال داخل السيارة التي تحولت مع مرور الوقت إلى "صندوق مغلق" يفتقر للأكسجين مع ارتفاع درجات الحرارة.
مرت عدة ساعات، والأب يمارس عمله بشكل طبيعي، حتى قطعت رنة هاتفه هذا الهدوء؛ إذ كانت الزوجة المتسائلة تنقل خبرًا صادمًا: "إدارة الحضانة تتصل لتسأل عن سبب غياب الطفل اليوم!".، في تلك اللحظة، استرجع الأب شريط الأحداث، وتذكر الصدمة التي لم يتخيلها؛ طفله لا يزال في السيارة.
هرع الأب إلى مكان اصطفاف سيارته في حالة من الذعر والانهيار، وبمجرد فتح الباب، كانت الفاجعة قد وقعت؛ حيث عثر على طفله "جثة هامدة" بعد أن فارق الحياة نتيجة نقص الأكسجين والإجهاد الحراري داخل السيارة المغلقة.
تلقى قسم شرطة التجمع الخامس بلاغًا بالواقعة، وانتقلت قوة أمنية إلى مكان الحادث للمعاينة، تم نقل جثمان الطفل إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيقات للوقوف على الملابسات الكاملة للواقعة، والتأكد من وجود شبهة جنائية من عدمه.