< جريمة مأساوية.. قرار جديد بشأن الأم وعشيقها في واقعة تعذيب طفلها بحلوان
 صورة لايف
رئيس التحرير

جريمة مأساوية.. قرار جديد بشأن الأم وعشيقها في واقعة تعذيب طفلها بحلوان

جريمة مأساوية.. قرار
جريمة مأساوية.. قرار جديد بشأن الأم وعشيقها في واقعة تعذيب ط

قررت جهات التحقيق المختصة تجديد حبس المتهمين في واقعة تعذيب طفل حلوان -وهما والدته وعشيقها- لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات؛ لاتهامهما بتعذيب الطفل "مصطفى" حتى فارق الحياة.

وتواصل جهات التحقيق استكمال إجراءاتها في القضية بعد الاطلاع على التحريات الأمنية وسماع أقوال الشهود، كما تنتظر التقرير النهائي للطب الشرعي لبيان سبب الوفاة وتحديد الإصابات التي لحقت بالطفل.

في حادثة هزت وجدان الإنسانية، لم يمت الطفل "مصطفى محمود" (6 سنوات) ميتة عادية، بل صعدت روحه إلى بارئها تشكو بَطش بشرٍ نزعوا الرحمة من قلوبهم واستبدلوها بحجارة صلدة. لم تكن جدران منزله في حلوان ملاذًا آمنًا، بل تحولت إلى "سلخانة" شهدت فصولًا من العذاب الذي فاق حدود الخيال.

لم يرتكب مصطفى ذنبًا سوى أنه وجد نفسه بين مخالب "أم" خانت أقدس رسالات الأرض، و"عشيق" تجرد من مروءة الرجال. كشفت التحريات عن مشهد تدمع له العيون؛ جسدٌ نحيل لم يقو على المقاومة، مزقته سياط الضرب، وغطت خرائط الحروق كل شبرٍ فيه، بعدما اتخذ الجناة من جسده وسيلة لإطفاء سجائرهم، ممارسين فيه أبشع صور النزوات الدنيئة.

تشير كواليس الجريمة إلى أن التعذيب لم يكن وليد اللحظة، بل كان أيامًا من القهر الممنهج، حيث كانت صرخات الصغير التي تتصاعد طلبًا للرحمة تُجابه بمزيد من التنكيل، حتى انقطعت أنفاسه، وسكن نبضه، تاركًا خلفه جسدًا شاهدًا على أبشع صور الخيانة.

بمجرد انكشاف الجريمة، استنفرت أجهزة الأمن في حلوان قواها، وضربت حصارًا حول المتهمين. وقد انتصرت النيابة العامة لحق الصغير، فأمرت بتشريح الجثمان لتوثيق كل إصابة، ليكون تقرير الطب الشرعي دليلًا دامغًا يواجه به الجناة القانون.

الأم وعشيقها الآن خلف القضبان، يواجهان القصاص العادل الذي ينتظر أمثالهم في مثل هذه الجرائم الوحشية، فضلًا عن لعنات المجتمع التي تلاحقهما.

طارت روح "عصفور حلوان" إلى بارئها، حيث لا وجع ولا قسوة، رحل الصغير يشكو إلى ربه قلب "أم" لم تعرف من الأمومة سوى اسمها، وغدر "غريب" لم يرق قلبه لتوسلات طفل لا حول له ولا قوة.