علاقة غير شرعية وسرقة تحويشة العمر.. مأساة شاب في السيدة زينب مع أخته وعشيقها
في أزقة حي السيدة زينب العريق وسط القاهرة، حيث يمتزج عبق التاريخ بضجيج الحياة اليومية، كان “أحمد” العامل ذو الـ34 عامًا يسير بخطى مثقلة.. يفكر في الديون التي تراكمت عليه وفي رأسه ألف سؤال وسؤال، هل ستكفي الجمعية التي قبضها قبل قليل بقيمة 19 ألف جنيه للسداد؟، لكنه لم يكن يعلم أن هناك عيونًا تراقبه لسرقة تحويشة العمر، لكن الصادم في الأمر أن هذه العيون لم تكن غريبة بل كانت من دمه ولحمه وبدلًا من أن تسهر على رعايته باتت تخطط للخلاص منه بأي ثمن مقابل مبلغ زهيد انتظر شهورًا للحصول عليه.
في الظلام، كانت، شقيقة أحمد، تحيك خيوط المؤامرة مع عشيقها، لم تكن علاقتها به مجرد علاقة عابرة، بل كانت تحالفًا على الشر، أخبرته بالصيد الثمين: "أخويا هيقبض مبلغ الجمعية النهاردة في شارع السد البراني.. الخطة جاهزة عاوزين ناخد الفلوس دي بأي شكل".
بينما كان أحمد يسير في شارع السد البراني، انشق سكون الشارع بصوت محرك "توكتوك" يقترب بسرعة جنونية، توقفت المركبة فجأة، وقفز منها ثلاثة أشخاص، لمع نصل "مطواة" في يد أحدهم، وهو ذاته الشخص الذي تربطه بشقيقته علاقة غير شرعية، وتحت تهديد السلاح، سُلب منه شقاء شهور طويلة، وفرّ الجناة، وظنوا أنهم أفلتوا بفعلتهم.
لم تدم فرحة العصابة طويلًا؛ فيقظة رجال المباحث بقسم شرطة السيدة زينب كانت لهم بالمرصاد، وفي وقت قياسي، أُلقي القبض على التشكيل العصابي: سائق التوكتوك، وحامل السلاح، وصديقهما العاطل.
لكن الصدمة الحقيقية لم تكن في القبض عليهم، بل في "الرأس المدبرة" التي كانت تنتظرهم في الموعد المتفق عليه لتقسيم الغنيمة، تجمدت الدماء في عروق أحمد حين رأى شقيقته الصغرى، ذات الـ22 سنة تقف خلف القضبان معهم.
اعترافات صادمة
أمام رجال المباحث، انهارت خيوط الكذب، اعترف المتهمون بأن الفتاة هي من خططت، وهي من حددت الزمان والمكان، وهي من باعت شقيقها من أجل "علاقة محرمة" وحفنة من الجنيهات.
تحولت قصة "الجمعية" من فرحة بمال حلال، إلى مأساة عائلية بطلتها أخت خانت العهد، وشقيق وقف مذهولًا أمام حقيقة أن السكين التي هددته كانت بيد الغرباء، لكن من شحذها كانت شقيقته.
وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لتولى التحقيقات مع المتهمين.