< وعود بالثراء وعلاقة محرمة.. كيف اتفقت عبير مع عشيقها على قتل زوجها بأسيوط؟
 صورة لايف
رئيس التحرير

وعود بالثراء وعلاقة محرمة.. كيف اتفقت عبير مع عشيقها على قتل زوجها بأسيوط؟

وعود بالثراء وعلاقة
وعود بالثراء وعلاقة محرمة.. كيف اتفقت عبير مع عشيقها على قتل

استباحت الخيانة لنفسها، لكنها حرمت على زوجها ما أحله له الشرع والقانون. لم تتقبل "عبير" زواج شريك حياتها من أخرى، على الرغم من أنها كانت تخونه في غيابه. اتفقت مع عشيقها على التخلص منه، واعدةً إياه بالزواج والإنفاق عليه من أموال الميراث. وبينما عاد الزوج المغترب من رحلته محاولا إصلاح الخلافات الأسرية، كان الموت في انتظاره داخل غرفة نومه على يد زوجته وشريكها.
 تفاصيل مثيرة وردت في تحقيقات قضية مقتل زوج على يد زوجته في عام 2024.
بدأت القصة عام 2014، عندما كانت "عبير" فتاة في الثانية والعشرين من عمرها، مرت بتجربتي خطوبة لم تكتمل أي منهما. في المقابل، كان "علي" شابا يعمل بدولة الكويت ويبحث عن شريكة حياة، فطلب من والديه ترشيح عروس له. تأخر الأهل في الاختيار، مما دفعه للاستعانة بأحد أصدقائه الذي رشح له عبير.

رغم تحفظ والدي "علي" وتحذيرهما له من إتمام هذا الارتباط، إلا أنه تمسك برغبته، فاستجاب الأبوان وتمت الخطبة، وتزوجا خلال أقل من عام.
استقرت عبير في شقة الزوجية داخل منزل العائلة، ولم يمكث معها زوجها سوى شهرين فقط، قبل أن يعود إلى عمله في الكويت بعدما اطمأن إلى حملها بمولودهما الأول. وخلال سنوات الغربة، رُزق الزوجان بثلاثة أبناء، وظل الزوج يتنقل بين مصر والكويت، قاضيا معظم وقته في العمل لتوفير حياة كريمة لأسرته.
لم تكن الحياة الزوجية هادئة؛ إذ تكررت الخلافات بسبب رغبة الزوجة في فرض سيطرتها المطلقة. ومع كبر الأبناء والتحاقهم بالمدارس، اتفقت عبير مع سائق "توك توك" لتوصيل الأطفال يوميا.
بمرور الوقت، تحولت العلاقة المهنية بين الزوجة وسائق التوك توك إلى ارتباط سري مُحرم. استغل الاثنان غياب الزوج الطويل خارج البلاد، وأصبحت تستقبله في بيتها في ساعات الصباح الأولى، ليمارسا الرذيلة قبل استيقاظ الأطفال وتوجههم إلى مدارسهم.
هربا من مشكلات زوجته وبحثا عن حياة أكثر استقرارا، قرر "علي" الزواج من سيدة أخرى أثناء إقامته في الكويت، مخصصا إجازته السنوية فقط لزيارة أسرته في مصر.

وصل خبر الزواج الثاني إلى عبير عن طريق أحد أصدقاء زوجها، فاشتعلت غضبا، رغم أنها تعيش خيانة كاملة في الخفاء. استحلت لنفسها الحرام، ولم تتقبل أن يمارس زوجها حقا شرعيا وقانونيًا.
بحسب التحريات، اتفقت عبير مع عشيقها على التخلص من الزوج، طمعا في أموال الميراث ورغبة في الزواج بعد رحيله. وفي أبريل 2024، عاد الزوج إلى مصر لقضاء إجازة عيد الفطر، وحاول احتواء الأزمة ووعد زوجته بإنهاء زواجه الثاني وإصلاح حياتهما، لكن قرار القتل كان قد اتُخذ بالفعل.
استقبلت الزوجة ضحيتها بابتسامة زيف أخفت وراءها مخططا دمويا. وفي ليلة الحادث، وضعت له مادة منومة داخل عصير قدمته له، وفور غيابه عن الوعي، اتصلت بعشيقها الذي تسلل إلى المنزل في الساعات الأولى من الفجر.

تسلل المتهمان إلى غرفة النوم وحاولا خنقه، إلا أن الزوج استيقظ وقاومهما بشدة للدفاع عن حياته، لكنهما تمكنا في النهاية من شل حركته والإجهاز عليه حتى فارق الحياة.

حاول الجانيان إخفاء معالم الجريمة وإظهار الوفاة على أنها طبيعية، إلا أن تقرير المستشفى ومناظرة الجثة كشفت عن وجود كدمات وسحجات وإصابات متعددة، مما أكد وجود شبهة جنائية. وببدء التحقيقات، انهار المخطط وتكشفت خيوط الجريمة كاملة.
بإحالة القضية إلى محكمة جنايات أسيوط، عاقبت المحكمة المتهمين بالقصاص العادل؛ حيث قررت إحالة أوراق ربة المنزل وعشيقها (سائق التوك توك) إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما، بعد إدانتهما بقتل الزوج خنقًا عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.