أنا في كارثة.. نجل إحدى ضحايا حريق العمرانية يرد على اتهامه بتناقض أقواله
رد سامح، نجل إحدى ضحايا حريق العمرانية، على الاتهامات التي طالته خلال الأيام الماضية بشأن وجود تناقض في تصريحاته حول تفاصيل الحادث، مؤكدًا أنه كان يعيش صدمة كبيرة عقب فقدان أسرته، وهو ما جعله غير مدرك للتوقيتات والتفاصيل وقت حديثه الأول.
وقال سامح، في منشور عبر صفحته الشخصية، إنه فضّل الرد من خلال حسابه الشخصي دون الظهور في أي برنامج، مضيفًا: "أولًا أنا في كارثة لا يعلمها إلا الله، أنا هقول الكلام ده من غير ما أطلع على أي برنامج، أنا هتكلم على صفحتي الشخصية".
وأضاف، ردًا على الانتقادات المتعلقة بتوقيت خروجه من المنزل: "بالنسبة للتوقيتات اللي اتكلمت فيها إن الساعة كانت 7 وأنا خرجت الوقت ده، أنا كنت غير مدرك تمامًا لأي مواعيد، أنا في مصيبة هركز في التوقيتات إزاي".
وتابع: "ولما بدأت أركز في التوقيتات والمواعيد طلعت واتكلمت إن أنا خرجت من البيت الساعة 3:30 الفجر، والنيابة والمباحث هتثبت الكلام ده".
وعن الجدل المثار بشأن موعد حفل الزفاف، قال: "بالنسبة لموعد الفرح اللي كل الناس طالعة بتقول إن أنا قولت الفرح قبل الحادث بـ3 أو 4 أيام، ورجعت قولت موعد الفرح يوم 24 يعني قبل الحادث بـ10 أيام، كان صديقي قاعد جنبي وأنا بتكلم، وهو اللي أشار لي إن موعد الفرح يوم 24، لأنه كان موجود في الفرح، ووالدتي ووالدته وأختي وأولادها كانوا راكبين معاه العربية".الفلك
وأكد سامح أن ما وصفه البعض بتناقض أقواله يعود إلى أنه لم يكن حاضرًا وقت وقوع الحريق، قائلًا: "بالنسبة للكلام اللي بيتقال إن كلامي متناقض، أنا قولت كل شيء أعرفه لأني كنت غير موجود، وأنا ثقتي كبيرة في المسؤولين اللي بيحققوا في الحادث".
واختتم منشوره بمناشدة الجميع التوقف عن توجيه الاتهامات والانتقادات، قائلًا: "كفاية اتهامات وانتقاضات، إحنا في مصيبة كبيرة محدش حاسس بيها، أنا الابن والأخ والخال للأسرة دي، أنا بدور على حق الضحايا اللي راحوا بسبب الإهمال والتقصير. لازم أعرف اللي حصل عشان أنا أرتاح، وهما يرتاحوا في تربتهم.

وفي وقت سابق، كشف أحد سكان العقار الذي شهد الحريق المأساوي بمنطقة العمرانية الذي راح ضحيته سيدة وابنتها وحفيديها بالإضافة لإصابة ابنة شقيقتها بعد القفز من الطابق السابع، عن تفاصيل جديدة عن اللحظات الأولى لاندلاع النيران.
وقال الشاهد في تصريحات صحفية إنه سمع صوت انفجار قبل اكتشاف الحريق، وفوجئ بأحد أقارب الضحايا يجلس أمام باب الشقة ويؤكد وجود خمسة أشخاص بداخلها.تاريخ
وقال الشاهد: "كنت داخل شقتي حوالي الساعة التاسعة إلا ربع صباحًا، وبجهز مشروب ساخن، وفجأة سمعت صوت انفجار.. خرجت بسرعة أشوف إيه اللي حصل، فلقيت أحد أقارب الأسرة قاعد قدام الشقة المحترقة، فسألته في إيه؟ قالي: الشقة بتولع، وفيها خمسة أشخاص، ومش عارف أعملهم حاجة، والباب اتقفل".
وأضاف: "في الوقت ده حاولنا بكل الطرق نساعد، دخلت أجيب مية، والأهالي كلهم شاركوا في محاولة إخماد الحريق، لكن النيران كانت أقوى من أي محاولة، والدخان كان كثيف جدًا لدرجة إن محدش كان شايف قدامه أو قادر يقرب من باب الشقة".
وأوضح أن قوات الحماية المدنية وصلت بعد ذلك وتمكنت من السيطرة على الحريق، مشيرًا إلى أن صاحب الشقة حضر عقب إخماد النيران وكان في حالة انهيار بسبب حجم الخسائر والضحايا.
وتابع: "بعدها سألنا محمود عن اللي حصل، فقال إن الخمسة كانوا نايمين داخل الشقة، وإنه سمع صوتًا عند الكهرباء، فطلع يجيب مية من الجيران، ولما رجع قال إن الباب كان اتقفل والنار كانت مسكت في البيت كله، ومقدرش يدخل ينقذهم".
وأشار الشاهد إلى أن أحد الجيران وجه تساؤلًا إلى قريب الضحايا حول سبب خروجه لإحضار المياه من الجيران رغم وجود دورتي مياه داخل الشقة.
وتستمع جهات التحقيق حاليًا لأقوال الشهود ضمن الروايات المتعلقة بالواقعة، بالتزامن مع استمرار تحريات الأجهزة الأمنية وانتظار تقرير المعمل الجنائي لكشف ملابسات الحريق وتحديد أسبابه.