< جاء لخطبة الابنة فأحبته الأم فقتلا الزوج.. حكاية أشهر جريمة حب في الصعيد
 صورة لايف
رئيس التحرير

جاء لخطبة الابنة فأحبته الأم فقتلا الزوج.. حكاية أشهر جريمة حب في الصعيد

جاء لخطبة الابنة
جاء لخطبة الابنة فأحبته الأم فقتلا الزوج.. حكاية أشهر جريمة

لم يكن أهالي قرية بانوب التابعة لمركز ديروط بمحافظة أسيوط يتوقعون أن تتحول قصة عاطفية غريبة إلى واحدة من أشهر جرائم الحب في تاريخ الصعيد.

ففي نهاية خمسينيات القرن الماضي، شهدت القرية جريمة أثارت صدمة كبيرة، بعدما وقعت زوجة في علاقة مع شاب كان قد تقدم لخطبة ابنتها، لتنتهي القصة بمقتل الزوج وصدور حكم بالإعدام على العشيق والسجن المؤبد للزوجة.

بدأت الحكاية عندما تقدم الشاب "كامل أخنوخ" لخطبة ابنة "سميحة فرج"، ودخل منزل الأسرة لهذا الغرض.

لكن مع مرور الوقت، تحولت العلاقة إلى اتجاه آخر، بعدما نشأت مشاعر بين الشاب ووالدة الفتاة، وبدأت علاقة سرية بعيدًا عن أعين الأسرة، وبحسب ما ورد في التحقيقات وقتها، شعرت الزوجة بانجذاب تجاه الشاب، وأصبحت تسعى للتقرب منه، حتى تطورت العلاقة بينهما.

مع استمرار العلاقة، بدأ الزوج يشعر بأن هناك تغيرًا في تصرفات زوجته، خاصة مع تكرار غيابها وتغير أسلوب تعاملها معه، وحاول الزوج البقاء في المنزل لفترات أطول، الأمر الذي جعل استمرار العلاقة بين الزوجة والعشيق أكثر صعوبة.

وبحسب التحقيقات، بدأت الزوجة تفكر في التخلص من زوجها حتى تتمكن من الارتباط بالشاب الذي تعلقت به.

كشفت التحقيقات أن الزوجة لجأت في البداية إلى وضع مادة سامة في الطعام للتخلص من زوجها، لكن المحاولة لم تنجح، إذ شعر الزوج بآلام شديدة وتم نقله إلى المستشفى، وتمكن الأطباء من إنقاذ حياته.

وبعد مرور فترة على الواقعة، عادت الزوجة للتفكير في تنفيذ مخططها مرة أخرى.

وفقًا لما جاء في التحقيقات، اتفقت الزوجة مع عشيقها على قتل الزوج، بعدما وعدته بأن الزواج سيكون النهاية بعد التخلص منه.

وفي ليلة تنفيذ الجريمة، اختبأ العشيق داخل المنزل، وانتظر عودة الزوج، وبعد دخول الزوج وتناوله طعام العشاء، انتظر المتهمان حتى ساعات متأخرة من الليل، ثم نفذا الجريمة.

في صباح اليوم التالي، اكتُشفت جثة الزوج، وبدأت أجهزة الأمن التحقيق في الواقعة.

وانطلقت التحريات لكشف ملابسات الحادث، وفحص علاقات المجني عليه، خاصة أن طريقة تنفيذ الجريمة أثارت العديد من التساؤلات.

وبعد جمع المعلومات، اتجهت الشبهات إلى الزوجة والشاب المرتبط بها.

خلال التحقيقات، اعترفت الزوجة بوجود علاقة بينها وبين العشيق، وأقرت بأنها شاركت في التخطيط للتخلص من زوجها.

كما اعترف العشيق بوجود العلاقة، وأوضح تفاصيل الاتفاق الذي جمع بينهما لتنفيذ الجريمة.

وكشفت التحقيقات أن الدافع الأساسي وراء الجريمة كان رغبة الزوجة في التخلص من حياتها الزوجية والارتباط بعشيقها.

عندما بدأت محكمة جنايات أسيوط نظر القضية، واجهت المحكمة المتهمين بالاتهامات الموجهة إليهما، وأقرت الزوجة بمشاركتها في الواقعة، وربطت ذلك بعلاقتها بالعشيق، كما واجه العشيق المحكمة بدوره في تنفيذ الجريمة.

واستمرت جلسات المحاكمة وسط اهتمام كبير من أهالي الصعيد، الذين تابعوا القضية باعتبارها من أغرب الجرائم التي شهدتها المنطقة.

بعد انتهاء المرافعات وسماع أقوال النيابة والدفاع، أصدرت المحكمة حكمها بإعدام العشيق، ومعاقبة الزوجة بالسجن المؤبد، وهكذا انتهت القصة التي بدأت بإعجاب وانتهت بجريمة، بعدما تحولت علاقة سرية إلى مأساة دفعت ثمنها أسرة كاملة.

بعد مرور أكثر من ستة عقود، ما زالت القضية ضمن أشهر جرائم الحب في مصر، ليس فقط بسبب تفاصيلها، ولكن بسبب بدايتها غير المعتادة، إذ بدأت بطلب زواج وانتهت بجريمة قتل.

وتبقى هذه الواقعة من الملفات التي تكشف كيف يمكن أن تتحول المشاعر غير المنضبطة والقرارات الخاطئة إلى نهايات مأساوية.