< مش هتاخد شروق مني.. كيف تخلص حسام من زوج طليقته على شاطيء البحر ؟
 صورة لايف
رئيس التحرير

مش هتاخد شروق مني.. كيف تخلص حسام من زوج طليقته على شاطيء البحر ؟

مش هتاخد شروق مني..
مش هتاخد شروق مني.. كيف تخلص حسام من زوج طليقته على شاطيء ا

"مش هتاخد شروق مني".. جملة لم تكن مجرد كلمات عابرة، لكنها كانت بداية لخلافات متصاعدة بين رجل لم يتقبل انتهاء زواجه، وبين شخص دخل إلى حياة طليقته بعد الانفصال، ومع مرور الوقت، تحولت الغيرة إلى هاجس، والهاجس قاد إلى لقاء غامض على أحد شواطئ الإسكندرية.

بدأت الحكاية بتلقي مباحث قسم الدخيلة بالإسكندرية، بلاغًا بالعثور على جثمان مدفون في الرمال بأحد شواطئ منطقة العجمي، بعدما فوجئ أحد الأهالي، أثناء وجوده على الشاطئ ليلًا برفقة أحد أصدقائه، بجسم غريب ظاهر أسفل الرمال.

وبمحاولة الكشف عن حقيقة ما أسفل الرمال، ظهرت ملابس، قبل أن يتبين وجود جثمان شخص مدفون في المكان، لتبدأ الأجهزة الأمنية تحرياتها لكشف هوية المجني عليه وملابسات مقتله.

وانتقل رجال المباحث إلى مكان الواقعة، وبدأوا في تمشيط المنطقة بحثًا عن أي أدلة يمكن أن تقود إلى مرتكب الجريمة، بينما كشف الفحص الطبي الشرعي عن تفاصيل صادمة، فقد تبين وجود عدة طعنات في منطقة الرقبة وجانب الجثمان، إلى جانب إصابات أخرى، بينما كانت المفاجأة في وجود تهشم شديد بالجمجمة، بما يشير إلى تعرض المجني عليه لضربة قوية بأداة ذات سطح مستوٍ، وأن المجني عليه تعرض للطعن أولًا، وظل ينزف حتى بدأ يفقد حياته، قبل أن يقوم القاتل بضربه بأداة ثقيلة على رأسه للتأكد من وفاته، ثم دفن الجثمان داخل الرمال.

المجني عليه، كان شابًا يدعى “محمد”، أما المتهم فكان "حسام"، الذي وصفه من تعامل معه بأنه شخص هادئ ومحترم، ولم يكن من السهل أن يتوقع أحد أن ينتهي به الأمر متهمًا في جريمة قتل.

وبدأت قصة حسام قبل الجريمة بسنوات، عندما ارتبط بفتاة تدعى "شروق" رغم تحذيرات المحيطين به من الزواج منها، لكنه تمسك بها وتزوجها وأنجب منها ثلاث بنات، ومع مرور الوقت، تعرض حسام لضائقة مالية، فبدأ العمل في وظيفة أخرى إلى جانب عمله الأساسي، حتى أصبح يعمل لساعات طويلة دون راحة، في محاولة للحفاظ على مستوى المعيشة الذي اعتادت عليه زوجته وأسرته.

ولكن الضغوط المالية لم تتوقف، ومع إصرار زوجته على استمرار العمل لساعات أطول، وصل حسام إلى حالة من الإرهاق الشديد، خاصة بعدما بدأ يخشى أن تؤدي أي أزمة مالية إلى ترك زوجته له، وبالفعل، تصاعدت الخلافات، وغادرت شروق المنزل برفقة بناتها إلى منزل أسرتها، قبل أن تنتهي العلاقة بالطلاق، لتبدأ حياة حسام في الانهيار تدريجيًا.

لم تتوقف خسائر حسام عند انفصاله عن زوجته، إذ تورط في مخالفة مرتبطة بعمله الثاني، بعدما كان يغادر وظيفته الأساسية مبكرًا للعمل على سيارة وانتهى الأمر بفصله من عمله وتغريمه، ليجد نفسه بلا وظيفته الأساسية، بينما أصبحت علاقته بزوجته أكثر تعقيدًا، حتى انتهت بالطلاق، خاصة بعد شعورها بخيانته لها على غير الحقيقة وهو ما أدخله في حالة نفسية شديدة الصعوبة.

بعد سنوات، علم حسام أن طليقته أصبحت على علاقة بشاب، وهو أحد جيران أسرتها، لتبدأ الغيرة والشكوك في السيطرة عليه، وحاول حسام إقناع أسرة طليقته بإعادتها إليه، مؤكدًا أنه مستعد للعمل مهما كان الثمن حتى تعود إليه، إلا أن محاولاته باءت بالفشل.

ومع مرور الوقت، ازدادت شكوكه بعدما بدأ يرى شروق ومحمد معًا، حتى أصبح مقتنعًا بأنهما تزوجا، رغم عدم وجود ما يثبت ذلك في البداية.

وفي إحدى ليالي عام 2021، وبعدما كان حسام تحت تأثير المشروبات الكحولية، اتصل بمحمد قرابة الثالثة فجرًا، وطلب منه مقابلته لإنهاء الخلافات بينهما، وخلال المكالمة، أخبره محمد بأنه تزوج شروق بالفعل، وأنها أصبحت زوجته، مطالبًا حسام بنسيان الأمر.

لم يكتف حسام بالمكالمة، وطلب من محمد أن يلتقيا، واتفقا على المقابلة في منطقة الهانوفيل على شاطئ البحر.

وصل محمد إلى المكان مستقلًا دراجته النارية، وجلس مع حسام على شاطئ الهانوفيل، وتحدثا لنحو نصف ساعة بشأن شروق والأطفال، قبل أن يبدو أن الخلاف انتهى واتفق الطرفان على مواعيد رؤية حسام لبناته، فأخرج حسام سكينًا من ملابسه، ووجه طعنة إلى رقبة محمد، ثم توالت الطعنات في جسده، ليسقط المجني عليه غارقًا في دمائه، بينما ظل على قيد الحياة.

هنا، خشي حسام أن ينجو محمد ويكشف هويته، فأمسك بقطعة رخام وضربه بها على رأسه عدة مرات حتى تهشمت جمجمته وفارق الحياة وبعد أن تأكد حسام من وفاة محمد، لم يجد أمامه سوى محاولة إخفاء آثار الجريمة، فحفر حفرة في الرمال، ووضع بداخلها جثمان المجني عليه، ثم أعاد تغطية المكان ونظف آثار الدماء قبل أن يغادر.

لكن ما لم يحسب حسابه هو أن الجريمة لن تظل سرًا طويلًا، فبعد وقت قصير، عثر عدد من الأهالي على المكان، واكتشفوا الجثمان، وأبلغوا الشرطة التي جاءت على الفور وبعد تفريغ كاميرات المراقبة الموجودة بالقرب من بوابة الشاطيء ليكتشفوا الأمر.

وتم القبض على حسام، وإحالته للمحاكمة وأصدرت المحكمة حكمًا بإعدام حسام.