مش قادرة أعمل الأكل.. كيف انتهت قصة مقتل عريس المرج بحكم 5 سنوات؟
لم تكن “هبة.ع” تتخيل أن خلافًا داخل شقة الزوجية، بعد نحو 150 يومًا فقط من زواجها، سينتهي بوفاة زوجها ودخولها السجن، بعدما تحولت مشادة بين الزوجين إلى واقعة دامية انتهت بمقتل “أحمد مجدي” داخل مسكنهما بمنطقة المرج في القاهرة.
وبعد نحو 7 أشهر من الواقعة، أسدلت محكمة جنايات القاهرة، أمس، الستار على القضية المعروفة إعلاميًا بـ “عروس المرج”، وقضت بمعاقبة المتهمة، البالغة من العمر 21 عامًا، بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، بعدما انتهت المحكمة إلى إدانتها في واقعة الضرب المفضي إلى الموت.
لم يمر على زواج “أحمد وهبة” سوى نحو 150 يومًا، عندما وقعت المشاجرة التي غيرت مصير الزوجين إلى الأبد.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يناير 2026، عندما عاد الزوج إلى شقته بمنطقة المرج، وطلب من زوجته إعداد وجبة الغداء.
لكن الزوجة، بحسب ما جاء في التحقيقات، كانت حاملًا في شهرها الثالث وتشعر بحالة من الإرهاق والتعب، وهو ما جعلها ترفض إعداد الطعام.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ تحولت الكلمات إلى مشادة كلامية، ثم تطورت المشادة سريعًا إلى مشاجرة داخل شقة الزوجية.
وخلال المشاجرة، كانت المتهمة تمسك بسكين من أدوات المطبخ، قبل أن يصاب زوجها بإصابة نافذة في منطقة الصدر، إلى جانب إصابة قطعية في مؤخرة الرأس.
وبعد لحظات، تحول الخلاف الزوجي إلى مأساة، بعدما سقط الزوج مصابًا داخل الشقة، وسط حالة من الارتباك والاستغاثة.
وبحسب أوراق القضية، حاولت المتهمة إسعاف زوجها عقب إصابته، كما استعانت بشقيقته للمساعدة في نقله إلى المستشفى، إلا أن الإصابة كانت بالغة الخطورة، وفارق الزوج الحياة قبل إنقاذه.
من بين التفاصيل التي حملتها أوراق القضية، شهادة شقيقة المجني عليه، التي كانت تقيم في العقار نفسه، وأفادت بأنها سمعت أصوات استغاثة وصراخ صادرة من شقة شقيقها، فتوجهت إليها على الفور لمعرفة ما يحدث.
وبوصولها، فوجئت بشقيقها ملقى على الأرض وغارقًا في دمائه، ويعاني من إصابة بمنطقة الصدر.
وحاولت الشقيقة الاستعانة بالجيران لنقله إلى المستشفى، لكن محاولات إنقاذه لم تنجح، وفارق الحياة متأثرًا بإصابته.
أمام جهات التحقيق، أقرت المتهمة بوقوع المشاجرة وإصابة زوجها، لكنها تمسكت بأنها لم تكن تقصد قتله، وقالت إنها كانت تمر بحالة إرهاق شديدة بسبب الحمل، وإن الخلاف بدأ بعد طلب زوجها منها إعداد الطعام، قبل أن تتطور المشادة إلى مشاجرة.
وأوضحت أنها كانت تحمل سكين المطبخ أثناء الخلاف، وأن الإصابة وقعت لزوجها، مؤكدة عدم وجود نية لديها لإنهاء حياته.
وبحسب روايتها، فإنها حاولت عقب إصابته إسعافه ومساعدته في الوصول إلى المستشفى، بعدما أدركت خطورة ما حدث.
لكن أوراق القضية لم تتوقف عند أقوال المتهمة؛ إذ كشف تقرير مصلحة الطب الشرعي تفاصيل الإصابات التي لحقت بالمجني عليه.
وأثبت التقرير تعرض الزوج لإصابة طعنية نافذة في منطقة الصدر، إلى جانب إصابة قطعية بخلفية فروة الرأس.
وأوضح التقرير أن الإصابة الطعنية بمنطقة مقدمة يمين الصدر أدت إلى قطع بالعضلات والأوعية الدموية الرئيسية، وهو ما تسبب في نزيف دموي غزير وصدمة نزفية أدت إلى الوفاة.
بعد انتهاء التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية، بعدما وجهت إليها اتهام قتل زوجها عمدًا من دون سبق إصرار أو ترصد.
وبدأت القضية مسارها أمام محكمة الجنايات، وسط تمسك المتهمة بعدم تعمدها قتل زوجها، في الوقت الذي حملت فيه أوراق القضية تقارير الطب الشرعي وأقوال الشهود وتفاصيل الواقعة.
وبعد نظر القضية وفحص أوراقها وما تضمنته من أدلة وشهادات وتقارير، أصدرت محكمة جنايات القاهرة، أمس، حكمها بمعاقبة المتهمة بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات.
وانتهت المحكمة إلى إدانتها بتهمة الضرب المفضي إلى الموت، وليس القتل العمد، لتسدل بذلك الستار على القضية التي بدأت بخلاف داخل شقة زوجية لم يمض على زواج أصحابها سوى نحو 150 يومًا.