المتهم فتح هاتفه بعد قتله فوجد صور شقيقته.. تفاصيل مثيرة في حيثيات حكم مقتل رجل أعمال التجمع
تفاصيل مثيرة وردت في حيثيات الحكم في واقعة مقتل رجل الأعمال كمال الدين محمد، داخل مسكنه في التجمع الأول، والتي كشفت تفاصيل صادمة عن الجريمة، بداية من الاعتداء عليه بالطعنات، وصولا إلى فصل رأسه وتقطيع جثمانه وإخفاء الأشلاء داخل ثلاجة المطبخ، في محاولة من المتهم لطمس معالم الجريمة وإخفاء آثارها.
وكشفت حيثيات المحكمة، أن المتهم الأول صعد فوق المجني عليه، واستولى على سكين من داخل المسكن، ثم وجه إليه عدة طعنات في جانبه وبطنه وصدره، قبل أن يوجه له طعنة في رقبته أودت بحياته وبعد ذلك، غادر المتهم الثاني المكان، بينما بقي المتهم الأول بجوار جثمان المجني عليه.
وأوضحت المحكمة أن المتهم الأول، بعد مقتل المجني عليه، بحث عن هاتفه وعثر عليه، ثم تمكن من فتحه باستخدام بصمة يد المجني عليه، وبعد اطلاعه على محتويات الهاتف وصور تخص شقيقته، اشتد غضبه، فعاد إلى الاعتداء على جثمان المجني عليه.
وأشارت حيثيات الحكم إلى أن المتهم استخدم قاطعا كهربائيا "صاروخ" لمحاولة تقطيع الجثمان، إلا أنه لم يتمكن من إتمام ذلك، فبحث داخل المسكن عن أدوات أخرى، وعثر على سكاكين ومفتاح حديدي، واستخدمها في تقطيع الجثمان وتكسير العظام.
وذكرت الحيثيات أن المتهم فصل الرأس عن الجسد وقطع الجزء السفلي من الجثمان، ثم أفرغ ثلاجة المطبخ من محتوياتها ووضع أجزاء الجثمان بداخلها بهدف منع انتشار الرائحة واكتشاف الجريمة، وبعد إخفاء الجثمان، قام المتهم بتنظيف مكان الواقعة والتخلص من آثار الجريمة، ثم استولى على هاتف المجني عليه وحافظة نقوده وما تحتويه، بالإضافة إلى جهازي حاسب آلي محمول "لاب توب".
وأكملت الحيثيات أن المتهم استخدم هاتف المجني عليه في إرسال رسالتين، إحداهما إلى نجله أحمد والأخرى إلى زوجته، طلب فيهما عدم الاتصال به، وأوهمهما بأنه مسافر، وفي مساء اليوم نفسه، عاد المتهم إلى العقار محل الواقعة لاستطلاع ما إذا كان أحد قد اكتشف الجريمة، لكنه شاهد تجمعا من الأشخاص في محيط العقار، فعاد إلى مسكنه.
وأشارت حيثيات الحكم إلى أن المتهم ظل في منزله حتى تم ضبطه، كما عثرت جهات التحقيق بحوزته على جهازي الحاسب الآلي والهاتف وحافظة النقود الخاصة بالمجني عليه.
وخلال عرضه على النيابة العامة، أقر المتهم الأول بارتكاب الجريمة وتفاصيلها، كما أقر المتهم الثاني باصطحابه من جانب المتهم الأول إلى منزل المجني عليه واشتراكه في الاعتداء عليه.
وثبت من تقرير الصفة التشريحية للمجني عليه أن وفاته حدثت نتيجة الإصابات الطعنية النافذة بالصدر والعنق وما ترتب عليها من مضاعفات، بما يتفق مع التصوير الذي خلصت إليه المحكمة بشأن كيفية تنفيذ الجريمة.
واستندت المحكمة في تكوين عقيدتها إلى أوراق الدعوى وما تضمنته من تحقيقات وأدلة، إلى جانب أقوال الشهود وتقرير الطب الشرعي وإقرارات المتهمين والمضبوطات.
وتعود القضية إلى واقعة شهدتها منطقة الياسمين بالتجمع الأول في 5 أبريل 2025، وانتهت إلى مقتل كمال الدين محمد السيد داخل مسكنه، قبل أن يتم ضبط المتهمين وإحالتهما إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهما عن الاتهامات المنسوبة إليهما.