< بيجبرني على العلاقة.. قصة مقتل نجار على يد زوجته بعد حفل الزفاف
 صورة لايف
رئيس التحرير

بيجبرني على العلاقة.. قصة مقتل نجار على يد زوجته بعد حفل الزفاف

بيجبرني على العلاقة..
بيجبرني على العلاقة.. قصة مقتل نجار على يد زوجته بعد حفل الز

لم تكن قرى مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية تتخيل أن شهر العسل قد ينتهي بمثل هذه النهاية الدموية المفجعة، فبعد مرور شهرين فقط على زواج شاب يُدعى محمد. س، يبلغ من العمر 30 عامًا ويعمل نجارًا، تحولت حياته الزوجية التي بدأت بظروف قاسية إلى جريمة قتل هزت أرجاء المنطقة، بعدما عُثر على جثته ملقاة بالقرب من منزله، في واقعة كشفت التحقيقات عن تفاصيلها الكاملة لتضع زوجة الابن وابنة خالتها في قفص الاتهام.
تعود تفاصيل الواقعة إلى زواج الشابة "آية" من المجني عليه، حيث كشفت التحقيقات أنها لم تكن ترغب في الارتباط به من الأساس، إلا أنها وافقت تحت ضغوط أسرية شديدة. هذا القبول القسري خلق حالة من النفور الداخلي لدى الزوجة منذ اليوم الأول، ومع مرور الأيام تصاعدت الخلافات بينهما، في الوقت الذي كان فيه الشاب يخرج يوميًا لساعات طويلة لعمله في النجارة لتوفير احتياجات مسكنه، بينما لاحظ بعض أفراد أسرته عدم شعوره بالسعادة في حياته الجديدة، دون أن يتدخلوا اعتقادًا بأنها مجرد خلافات عابرة تزول بمرور الوقت.
قبل ارتكاب الجريمة بفترة قصيرة، نشبت مشادة كلامية حادة بين الزوجين، أفادت الزوجة خلال التحقيقات أنها تعرضت خلالها للضرب، بعد أن واجهت زوجها صراحة بعدم حبها له وبرفضها الاستمرار معه. وعقب انتهاء المشاجرة، توجه الزوج إلى غرفة النوم واستغرق في النوم، بينما سيطرت عليها رغبة عارمة في الانتقام والخلاص منه، فتوجهت إلى المطبخ وأحضرت سكينًا، ثم عادت لباغته وهو نائم مسددة له نحو 16 طعنة نافذة في الصدر والبطن، لم تترك له فرصة للنجاة حتى فارق الحياة.
ولم تتوقف المأساة عند حدود ارتكاب الجريمة، إذ استعان الجانيتُ بالخداع للتخلص من الجثة؛ حيث استدعت الزوجة ابنة خالتها المدعوة "صباح. م"، البالغة من العمر 16 عامًا وتدرس كطالبة، لمساعدتها في نقل جثة الضحية خارج المنزل. وقامت الاثنتان بإلقاء الجثة بجوار طريق ترابي قريب من المسكن، ثم عادتا لإخفاء آثار الدماء في غرفة النوم عبر وضع بطانية على المرتبة التي تلطخت بدماء المجني عليه. ولم تتوقف محاولات طمس المعالم عند هذا الحد، بل تخلصتا من السلاح الأبيض المستخدم وبعض متعلقات الضحية بإلقائها بجوار إحدى الترع القريبة لإبعاد الشبهات الجنائية عنهما.
"قتلته ومشيت في جنازته".. انطبقت هذه المقولة تمامًا على تصرفات الزوجة التي شاركت في تشييع جثمان زوجها إلى مثواه الأخير متظاهرة بالبكاء الشديد وحالة الانهيار لإبعاد أي شكوك حول تورطها. إلا أن خيوط الجريمة بدأت تتبدل بفضل يقظة الأجهزة الأمنية وشاهد عيان من أهالي القرية (سائق توك توك)، الذي أرشد رجال المباحث عن مواصفات فتاة غريبة غادرت منزل المجني عليه بعد فجر يوم الحادث ومعها كيس متجهة نحو المقابر. هذا الخيط قاد المباحث لتحديد هوية ابنة خالة المتهمة الأولى.
انتقل رجال مباحث شبين القناطر بقيادة الضباط المعنيين إلى منزل الضحية، وبتفتيش غرفة النوم وانزعاج البطانية عُثر على آثار الدماء البائنة على السرير. وبالقبض على الزوجة ومواجهتها بالأدلة، انهارت واعترفت بارتكاب الواقعة تفصيليًا، مؤكدة أنها لم تطق العيش معه لكونها تزوجته على غير رغبتها قائلة في التحقيقات: "مكنتش بحبه"، مشيرة إلى أن الخلافات تكررت بسبب طلبها المستمر للطلاق ورفضه، ومضيفة أنها استخدمت سكين المطبخ للتخلص منه بعد أن ضاقت بها السبل. وبضبط ابنة خالتها "صباح. م" البالغة 16 عامًا، أقرت بدورها باشتراكها في نقل الجثة وإخفاء السلاح. وجرى تحرير المحضر اللازم برقم 4591 إداري مركز شبين القناطر لسنة 2019، وبإحالة المتهمتين إلى النيابة العامة أمرت بحبسهما على ذمة التحقيقات قبل إحالتهما لمحكمة الجنايات لتنالا عقابهما القانوني.