صورة لايف

حسن الخاتمة في مغسلة الموتى.. قصة وفاة مسن وهو يغسل ميتًا ووصيته الأخيرة تفطر قلوب أهالي الشرقية

حسن الخاتمة في مغسلة
حسن الخاتمة في مغسلة الموتى.. قصة وفاة مسن وهو يغسل ميتًا وو

خيمت حالة من الحزن والأسى الممزوج بالفخر على أهالي مركز فاقوس بمحافظة الشرقية، عقب وفاة المسن الطيب «موسى محمد إسماعيل»، الذي وافته المنية مفاجئًا أثناء قيامه بغسل أحد المتوفين بإحدى القرى المجاورة، تاركًا وراءه سيرة عطرة ومحبة غامرة في قلوب كل من عرفوه.

وبحسب شهادة أحد أقاربه «محسن فتحي»، فإن الراحل كان موظفًا سابقًا خرج إلى المعاش، لكنه كرس أيامه للعمل التطوعي وخدمة الأهالي ومساعدة المحتاجين دون مقابل. واعتاد «عم موسى» طوال سنوات حياته على أداء مهمة "تغسيل الموتى" احتسابًا للأجر والثواب عند الله، حريصًا على أداء هذا الواجب الإنساني والديني بنفس راضية.

وفي يوم وفاته، وأثناء وجوده داخل المغسلة لتغسيل جثمان أحد المتوفين، شعر المسن بحالة إعياء وتعب مفاجئ. وفي تلك اللحظات الإنسانية الفارقة، التفت إلى ابنه الوحيد وعهد إليه بوصيته الأخيرة، طالبًا منه الانتباه إلى وجود إيصالات ومستحقات مالية للناس بحوزته، وأوصاه بشدة قائلًا بحكمة الصالحين: «أمانات الناس في رقبتك يا بني»، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة في خاتمة حسنة نادرًا ما تكرر.

وشهدت قرية الراحل تشييعًا جثمانيًا مهيبًا حضره الآلاف من أبناء مركز فاقوس والقرى المجاورة، في مشهد جسد حجم التقدير والمحبة التي حظي بها طوال مسيرته الحافلة بالخير والعطاء.