الإفتاء تحسم الجدل..ما حكم إفشاء أسرار العلاقة الحميمية؟

الإفتاء تحسم الجدل..ما
الإفتاء تحسم الجدل..ما حكم إفشاء أسرار العلاقة الحميمية؟

ورد سؤال عبر الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية تقول فيه السائلة: «بعض الناس تتحدث عما يكون بينها وبين زوجها فى العلاقة الحميمية. فهل هذا يجوز شرعًا؟».


حكم إفشاء اسرار العلاقة الحميمية

وجاءت الإجابة على السؤال في الفتوى رقم 2727: «إفشاء ما يقع بين الرجل وزوجته حال الجماع أو ما يتصل بذلك من أمور شخصية تتعلق بهما، حرام شرعًا، ولذا فعلى كل واحد من الزوجين أن يحافظ على أسرار بيته ولا يبديها، لا سيما إذا ترتب على هذا الإبداء والإفشاء ضرر على الزوجين، وقد ورد عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ: «لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ» أخرجه الإمام مالك في الموطأ».

وأكدت الدار أنه على الزوجين أن يتفهما ذلك، وأن يوضح كل من الزوجين الصورة للآخر بالحسنى والكلم الطيب، وأن يستعينا في هذا التفهم بالصبر والصلاة والدعاء في الصلوات والخلوات؛ قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153].  

فعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ وَتُفْضِي إِلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» أخرجه مسلم في صحيحه. قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم (10/ 8): [فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ إِفْشَاءِ الرَّجُلِ مَا يَجْرِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ مِنْ أُمُورِ الِاسْتِمْتَاعِ وَوَصْفِ تَفَاصِيلِ ذَلِكَ وَمَا يَجْرِي مِنَ الْمَرْأَةِ فِيهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ وَنَحْوِهِ] اهـ.

وعن أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، وَالرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ قُعُودٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «لَعَلَّ رَجُلًا يَقُولُ مَا يَفْعَلُ بِأَهْلِهِ، وَلَعَلَّ امْرَأَةً تُخْبِرُ بِمَا فَعَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا» فَأَرَمَّ الْقَوْمُ، فَقُلْتُ: إِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُنَّ لَيَقُلْنَ، وَإِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ الشَّيْطَانِ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي طَرِيقٍ فَغَشِيَهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ»