طمعًا في المعاش والشقة.. كيف تخلصت غادة وعشيقها من والدتها المسنة في المرج؟
في واقعة تجردت فيها الإنسانية من كل مشاعر الرحمة ورابطة الدم، شهدت منطقة المرج بمحافظة القاهرة مأساة دامية بعدما أقدمت سيدة أربعينية تُدعى "غادة" بالاشتراك مع زوجها العرفي "محمد" على إنهاء حياة والدتها المسنة البالغة من العمر 78 عامًا، بهدف الاستيلاء على عقد شقتها والحصول على معاشها الشهري.
بدأت كواليس الواقعة بسلسلة من الأزمات الأسرية عاشتها المتهمة "غادة" داخل شقتها الفارهة بمصر الجديدة؛ حيث عانت من الخيانات المتكررة لزوجها السابق، حتى ضبطته متلبسًا في علاقة غير شرعية مع عاملة المنزل.
وعقب تصاعد الخلافات، طُردت العاملة وتم طلاق غادة، لتلجأ الأخيرة إلى شخص يدعى "محمد" لمساعدتها في نقل أثاثها والعثور على شقة بالإيجار في المرج. وتطورت العلاقة بينهما من مساعدة إلى ارتباط عاطفي وانتهت بـ "زواج عرفي" عام 2017.
ومع تراكم الأعباء المالية وضيق العيش، اضطرت "غادة" للعودة برفقة ابنتها وعشيقها للإقامة في شقة والدتها المسنة "نادية" بالمرج. وتسلل الطمع إلى قلب الابنة خوفًا من آلولة الشقة لشقيقها مستقبلًا، فاستغلت ضعف إدراك والدتها وأجبرتها على توقيع عقد بيع لنصف الشقة.
إلا أن شقيق المتهمة طعن رسميًا على العقد وأثبت عبر الفحص الطبي أن الأم تعاني من تدهور عقلي وعدم إدراك كافٍ لتصرفاتها، مما أحبط مخطط الابنة وعشيقها، ودفعهما للبحث عن طريقة للخلص من الأم للاستفادة من المعاش والسكن.
وكشفت التحقيقات أن الابنة حاولت أولًا التخلص من والدتها بسس المواد السامة في المشروبات 3 مرات متتالية، إلا أن الأم كانت تشعر بتغير الطعم وترفض تناولها. كما حاولا إيداعها مستشفى العباسية للأمراض النفسية، بيد أن الأطباء رفضوا احتجازها لعدم ثبوت المرض النفسي بالمفهوم المجيز للإيداع.
وفي يوم الواقعة، اقتحم المتهمان غرفة الأم المسنة واعتديا عليها بالضرب المبرز وسدد لها عشيق الابنة ضربات قاسية أسقطتها على الأرض تنزف حتى فارقت الحياة، ثم تركاها غارقة في دمائها داخل الغرفة.
وفي اليوم التالي، حضر شقيق المتهمة للاطمئنان على والدته مستخدمًا نسخته الخاصة من المفتاح، ليصدم بجثمان والدته الملقى على الأرض وآثار الكدمات والدماء تحيط بها.
وعلى الفور، أبلغ طبيبًا للكشف عليها والذي أكد وجود شبهة جنائية صارخة، لتبدأ الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تحرياتها المكثفة، وتمكنت من إلقاء القبض على الابنة "غادة"، وتتبع خط سير عشيقها "محمد" وإلقاء القبض عليه أثناء محاولته الهرب.
وبمواجهة المتهمين أمام النيابة العامة، اعترفا تفصيليًا بالمخطط البشع، وإحالتهما محكمة جنايات القاهرة إلى المحاكمة، والتي قضت بإعدامهما شنقًا بعد موافقة فضيلة مفتي الجمهورية.