الأرشيف والمكتبة الوطنية ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مصر يبحثان تعزيز التعاون المشترك

 صورة لايف

بحث الأرشيف والمكتبة الوطنية، مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية، سبل تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وذلك بما يخدم حفظ الذاكرة الوطنية ودعم صناعة القرار.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، رئيس الفرع الإقليمي العربي للمجلس الدولي للأرشيف (عربيكا)، مع الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، حيث أكد الجانبان حرص قيادتي البلدين الشقيقين على دعم مجالات حفظ الذاكرة الوطنية، وأهمية الأرشيفات المنظمة في خدمة صُنّاع القرار والباحثين والمهتمين بتاريخ البلدين.

وخلال اللقاء استعرض الدكتور عبد الله ماجد آل علي التطور المتسارع الذي يشهده الأرشيف والمكتبة الوطنية، وما يمتلكه من إمكانيات متقدمة في مجال حفظ الوثائق التاريخية، والتي جرى تعزيزها بالاستفادة من التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته التي أسهمت في تطوير مختلف مراحل العمل الأرشيفي، ولا سيما في حفظ الموروث الثقافي الأصيل لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتوثيق تاريخ علاقاتها مع الدول الشقيقة والصديقة.

كما تطرق إلى أبرز المبادرات الوطنية والمشاريع الرائدة التي يتبناها ويرعاها الأرشيف والمكتبة الوطنية، ودوره في تثقيف الأجيال والإسهام في تنشئتهم تنشئة وطنية سليمة، إلى جانب رفد الساحة الثقافية بإصدارات متنوعة من الكتب والدوريات التي تقدم محتوى موثوقًا ودقيقًا، مشيرًا إلى جهود توثيق التاريخ الشفاهي لتدوين الجوانب التي لم يوثقها التاريخ المكتوب، فضلًا عن الدور الحيوي الذي يؤديه مركز الحفظ والترميم في صون الذاكرة المعاصرة وإنقاذ الوثائق التاريخية من التلف والضياع.

من جانبه، أشاد الدكتور أسامة الجوهري بالدور الريادي الذي يضطلع به الأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ الذاكرة الوطنية وصناعة المحتوى، معربًا عن ترحيبه بتعزيز التعاون بين الجانبين وتبادل الخبرات والتجارب المتميزة، ولا سيما في مجالات الحفظ والترميم التي تسهم في إطالة العمر الزمني للأرصدة الوثائقية التاريخية.

وأكد أهمية حفظ الذاكرة الوطنية وتحصين الهوية للأجيال القادمة، مشيرًا إلى دور مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في توثيق المشروعات القومية للدولة والحفاظ على الذاكرة الوطنية، معربًا عن اعتزازه بالأدوار المتعددة التي يضطلع بها المركز في مختلف القضايا.

بدورها، استعرضت الدكتورة عبير صبحي، مدير مركز الوثائق الاستراتيجية، أبرز أنشطة المركز في مجال حفظ الوثائق الاستراتيجية منذ تأسيسه عام 2006، بهدف إنشاء ذاكرة إلكترونية للوثائق الحكومية لدعم عملية صنع القرار ونشر ثقافة التوثيق والتراكم المعرفي، مشيرة إلى أحدث المشروعات التي أسهم فيها المركز، ومن أبرزها مشروع «عاش هنا» الذي يحتفي بالشخصيات المؤثرة التي عاشت على أرض مصر وأسهمت في إثراء تاريخها.

كما تطرق الدكتور أسامة طلعت، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، والأمين العام للفرع الإقليمي العربي، إلى أوجه التعاون المشترك بين دار الكتب والوثائق القومية ومركز الوثائق الاستراتيجية، والتكامل في الأدوار بين الجانبين بما يخدم حفظ الذاكرة الوطنية ودعم مجالات عمل الدولة، وتلبية احتياجات الباحثين والمهتمين بحفظ التراث الفكري والتاريخي.

يُذكر أن اللقاء عُقد في مقر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية الجديدة في جمهورية مصر العربية، بحضور سعادة الدكتور أسامة طلعت، والدكتورة عبير صبحي.