نفسي أعرف قبرها فين.. مأساة أم توفيت ابنتها بعدما حرمها والدها من الأنسولين

نفسي أعرف قبرها فين..
نفسي أعرف قبرها فين.. مأساة أم توفيت ابنتها بعدما حرمها والد

“قلبي محروق على بنتي ونفسي أعرف مكان قبرها”، هكذا بدأت والدة الطفلة “مريم” حديثها عن المأساة التي عاشتها بعد وفاة ابنتها بسبب حرمان والدها لها من الأنوسلين، ورفضه الإفصاح عن مكان قبرها في منطقة الحوامدية جنوب محافظة الجيزة، بحسب قولها.
وروت الأم المكلومة  تفاصيل الكابوس الذي بدأ عقب انفصالها عن زوجها، وزواجها من آخر، حيث استغل الأب ثغرات القانون وحصل على حكم قضائي بضم حضانة ابنته، لينتقل بها للعيش في محافظة الإسكندرية، بعيدًا عن حضن أمها التي كانت ترعاها وتراقب حالتها الصحية بدقة، كون الصغيرة تعاني من مرض السكري.

تقول الأم: "بنتي مريضة سكر، كانت محتاجة رعاية خاصة وجرعات أنسولين منتظمة، لكن والدها قرر يحرمها من أغلى ما تملك.. حياتها".

وكشفت التحقيقات وشهادة الأم عن تفاصيل صادمة؛ حيث أقدم الأب على تعذيب طفلته ليس بالضرب فقط، بل بحرمانها عمدًا من جرعات "الأنسولين" ومنع الطعام عنها لعدة أيام متواصلة، حتى نهش الجوع والمرض جسدها النحيل، وسقطت جثة هامدة تحت وطأة الألم.

والأدهى من ذلك، حسب رواية الجيران، أن الأب تجرد من الرحمة وظل محتفظًا بجثمان ابنته داخل الشقة لمدة 3 أيام كاملة، يمارس حياته الطبيعية وسط رائحة الموت، حتى ارتاب الجيران في أمره أثناء محاولته التخلص من الجثمان ونقله خفية، فأبلغوا الأجهزة الأمنية التي ألقت القبض عليه.

وفجرت الأم مفاجأة صادمة، مؤكدة أن طليقها وشقيقه “عم الطفلة” المحبوسين حاليًا على ذمة التحقيقات، يرفضان الإفصاح عن مكان دفن الطفلة، ويساومانها على معرفة مكان "قبرها".

وتضيف وهي تنهار بالبكاء: "مش كفاية قتلوها؟.. حتى حق إني أزورها وأقرأ لها الفاتحة حارمني منه! بنتي اندفنت فين؟ نفسي أعرف قبرها فين عشان قلبي يبرد شوية".

واختتمت الأم استغاثتها بمطالبة النائب العام وجهات التحقيق بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، قائلة: "أنا مش طالبة غير العدل.. عايزة حق بنتي اللي ماتت بالبطيء، وعايزة أعرف مكانها عشان أدفنها في حضني من تاني".

يذكر أن الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة قد كثفت جهودها بالتنسيق مع مديرية أمن الإسكندرية لفك لغز مكان دفن الجثمان، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق مع المتهمين بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.